بِفِيكَ أيُّها الْقَائِلُ الْكَثكَثُ وَالأثلَبُ ، افتَخَرتَ بِقَتلِ قَومٍ زَكّاهُمُ الله وَطَهَّرَهُمْ وَأذهَبَ عَنْهُمْ الرِّجسَ ؟ ! « 1 »
التاسع : استشهاد عبد الله بن عفيف الأزديّ بآية التطهير
لمّا فرغ ابن زياد بعد وقعة كربلاء جاء إلى المسجد وخطب الناس فقال في بعض كلامه : الحمد لله الذي أظهر الحقّ وأهله ، ونصر أمير المؤمنين [ يزيد ] وأشياعه ، وقتل الكذّاب ابن الكذّاب .
فما زاد على هذا الكلام شيئاً حتى قام إليه عبد الله بن عفيف الأزديّ وكان من خيار الشيعة وزهّادها ، وكانت عينه اليسرى ذهبت في يوم الجمل ، والأخرى في يوم صفّين ، وكان يلازم المسجد الأعظم بالكوفة فيصلّي فيه إلى الليل . [ قام ] فقال له : يا ابن زياد إنَّ الكذّابَ ابن الكذّاب هو أنت وأبوك ، ومن استعملك وأبوه . يا عدوّ الله ، أتقتلون أبناء النبيّين ، وتتكلّمون بهذا الكلام على منابر المؤمنين .
قال [ الراوي ] : فغضب ابن زياد لعنه الله من كلامه ثم قال : من هذا المتكلّم ؟ فقال عبد الله : أنا الْمُتَكَلِّمُ يا عَدُّوَّ اللهِ : أتَقْتُلُ الذُّرِّيَّةَ الطَّاهِرَةَ التي قَدْ أذهَبَ اللهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَتَزعَمُ أنَّكَ على دِينِ الإسلامِ . وا غَوثاهُ أينَ أولادُ المُهَاجِريِنَ وَالأنصارِ لا يَنتَقِمُونَ مِن طاغَيتِكَ اللَّعينِ ابنِ اللَّعينِ على لِسانِ رَسُولِ رَبِّ العالَمِينَ . « 2 »
استشهاد الإمام الرضا عليه السلام بآية التطهير
العاشر : استشهاد الإمام الرضا عليه السلام بآية التطهير أمام المأمون
روى المرحوم الصدوق ابن بابويه بسنده المتّصل عن الريّان بن
هامش
( 1 ) - « اللهوف » ص 136 ، و « جلاء العيون » لشبّر ص 235 .
( 2 ) - « اللهوف » ص 146 ؛ و « جلاء العيون » لشبّر ، ص 242 .