تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ومنها : عندما خطب ليلة العاشر من المحرّم وأعلن أمام أصحابه بأنَّ من أحبّ الانصراف ، فلينصرف ، وقال : وَالآنَ لَم يَكُن لَهُمْ مَقْصَدٌ إلّا قَتْلِي وَقَتلِ مَن يُجاهِدُ بَينَ يَدَيّ وَسَبْيَ حَرِيمي بَعدَ سَلْبِهمْ ، وَأخشى أنَّكُمْ ما تَعْلَمُونَ أو تَعْلَمُونَ وَتَستَحيُونَ وَالْخَدْعُ عِندَنا أهلَ الْبَيتِ مُحَرَّمٌ ، فَمَنْ كَرِهَ مِنكُمْ ذَلِكَ فَليَنصَرِف . « 1 » الخطبة .

استشهاد الإمام زين العابدين عليه السلام بآية التطهير

السادس : استشهاد الإمام السجّاد عليه السلام بآية التطهير يقول السيّد ابن طاووس في « اللهوف » : لمّا جاءوا بالسبايا إلى الشام ، وسُلِكَ بِهم بين النظّارة على تلك الصفة حتى أتى بهم باب دمشق فوقفوا على درج باب المسجد الجامع حيث يقام السبي ، وفي تلك الحالة دنا شيخ من عيال الحسين فقال : الْحَمدُ لِلهِ الذي قَتَلَكُمْ وَأهْلَكَكُمْ وَأراحَ الْبِلادَ عَن رِجَالِكُم وَأمكَنَ أميرُ المؤمنين مِنكُمْ ، فَقَالَ لَهُ عَليّ بنُ الْحُسَينِ عَلَيهِمَا السَّلامُ : يَا شَيخُ هَلْ قَرَأتَ الْقُرآنَ ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ : فَهَلْ قَرأتَ هَذِهِ الآيَةَ : قُلْ لَا أسْألُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً إلّا الْمَوَدَّةَ في الْقُربَى ؟ قَالَ الشَّيخُ : نَعَمْ قَدْ قَرَأتُ ذَلِكَ ، فَقَالَ عَلِيّ عَلَيهِ السَّلامُ : فَنَحْنُ القُربى يَا شَيخُ ، فَهَلْ قَرَأتَ في بَني إسرائيلَ : « وَءَاتِ ذَا الْقُربَى حَقَّهُ » ؟ فَقَالَ الشَّيخُ : قَدْ قَرَأتُ ، فَقَالَ عَلِيّ بنُ الْحُسَينِ عَلَيهِمَا السَّلامُ : فَنَحنُ الْقُربَى يا شَيخُ ، فَهَلْ قَرَأتَ هَذِهِ الآيَةَ : « وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُمْ مِن شَيءٍ فَأنَّ لِلهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى » ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيّ عَلَيهِ السَّلامُ : فَنَحْنُ الْقُربَى يَا شَيخُ ، فَهَلْ قَرَأتَ هَذِهِ الآيَةَ : « إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا » ؟ قَالَ الشَّيخُ : قَدْ قَرَأتُ ذَلِكَ ، فَقَالَ عَلِيّ عَلَيهِ السَّلامُ فَنَحْنُ أهلُ الْبَيتِ الَّذينَ خَصَّصَنَا اللهُ بآيَةِ الطَّهَارَةِ يا شَيخُ . قَالَ الرَّاوي : فَبَقِي الشَّيخُ ساكِتاً نَادِماً عَلَي
هامش
( 1 ) - « ناسخ التواريخ » الجزء الخاصّ بسيّد الشهداء ، ج 2 ، ص 158 .
معرفة الإمام — صفحة 163 | السيد محمد حسين الطهراني