هامش
- الذي ألّفه في شرح « من لا يحضره الفقيه » ، في الجزء التاسع منه ، نشر ( بنياد فرهنگ إسلامي كوشانپور ) ، في كتاب الطلاق ضمن ذكر الأدلّة على بطلان الطلقات الثلاث في مجلس واحد ، من ص 30 إلى ص 33 . وفيما يلي كلامه في هذا المجال :
. . . كما أنَّه ( بطلان طلقات الثلاث في مجلس واحد ) كان سبب إيمان سلطان محمّد جايلتو رحمه الله أنَّه غضب على امرأته ، وقال لها : أنتِ طالق ثلاثاً .
ثمّ ندم وجمع العلماء . فقالوا : لا بدّ من المحلّل !
فقال : عندكم في كلّ مسألة أقاويل مختلفة . أفليس لكم هنا اختلاف ! فقالوا : لا .
وقال أحد وزرائه : إنَّ عالماً بالحلّة وهو يقول ببطلان هذا الطلاق .
فبعث كتابه إلى العلّامة وأحضره .
ولمّا بعث إليه ، قال علماء العامّة : إنَّ له مذهباً باطلًا ولا عقل للروافض . ولا يليق بالملك أن يبعث إلى طلب رجل خفيف العقل .
قال الملك : حتى يحضر .
فلمّا حضر العلّامة ، بعث الملك إلى جميع علماء المذاهب الأربعة وجمعهم . فلمّا دخل العلّامة ، أخذ نعليه بيده ، ودخل المجلس ، وقال : السلام عليكم . وجلس عند الملك .
فقالوا للملك : ألم نقل لك إنَّهم ضعفاء العقول ؟
فقال الملك : اسألوه عن كلّ ما فعل !
فقالوا له : لم ما سجدت للملك ، وتركتَ الآداب ؟
فقال : إنَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كان ملكاً ، وكان يُسلّم عليه فقط . وقال الله تعالى فَإذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا على أنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً منْ عِنْدِ اللهِ مُبَارَكَةً ( الآية 61 ، من السورة 24 : النور ) ولا خلاف بيننا وبينكم أنَّه لا يجوز السجود لغير الله !
قالوا له : لِمَ جلستَ عند الملك ؟
قال : لم يكن مكان غيره . وكلّ ما يقوله العلّامة بالعربيّ كان يترجم المترجم للملك .
قالوا له : لأيّ شيء أخذت نعلك معك ؛ وهذا ممّا لا يليق بعاقل ، بل بإنسان ؟
قال : خفتُ أن يسرقه الحنفيّة كما سرق أبو حنيفة نعل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم .
فصاحت الحنفيّة : حاشا وكلّا ، متى كان أبو حنيفة في زمن رسول الله صلّى الله