تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
عُشره أو واحداً بالمائة أو واحداً بالألف منه . أنّ قراءة في السيرة النبويّة ومطالعة في التاريخ الصحيح تكشفان لنا أنّ ولاية أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام عند النبيّ صلى الله عليه وآله مع أصل الإسلام على حدّ سواء . وأنّ كفّتها متساوية مع كفّة النبوّة والقرآن ، بل هي روح النبوّة وروح القرآن . إننّا في هذا البحث - ناهيك عن الأحاديث النبويّة بشأن ولاية أمير المؤمنين المأثورة بعناوين مختلفة وعبارات متنوّعة ، نحو حديث العشيرة ، وحديث أنَس ، وحديث الغدير ، وحديث المنزلة ، وحديث الثَّقَلَين . وحديث السفينة . وغيرها التي جاء بعضها في هذا الكتاب وسيجيء بعضها الآخر لاحقاً - نريد أن نعرض الأحاديث التي ورد فيها لفظ الوصيّة بشكل خاصّ ، حتى يتبيّن لنا كثرة المواطن التي أطلق رسول الله فيها لقب « سيّد الوصيّين » أو « سيّد الأوصياء » أو « وصيّي » علي أمير المؤمنين . وكذلك سمّاه في مواطن كثيرة : « خليفتي » وبالألقاب التي تحمل معنى الخليفة والوصيّ .

وصاية أمير المؤمنين عليه السلام من قِبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم

أعلن رسول الله في أوّل يوم دعا فيه عشيرته إلى الإسلام أنّ عليّاً أخوه ووزيره ووصيّه وخليفته . وقد نقلنا وقائع تلك الجلسة في هذا الكتاب .

الروايات الواردة في أنّ وصاية أمير المؤمنين عليه السلام من قبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم

وروى ابن المغازليّ ، وهو من أعيان علماء العامّة ، بإسناده عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال : يَا عليّ أنتَ سَيِّدُ المسلمين وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَقائِدُ الْغُرِّ المُحَجَّلين وَيَعْسُوبُ المؤمنين « 1 » . ثمّ قال
هامش
( 1 ) 1 - « غاية المرام » ص 618 ، الحديث الأوّل . وينقل في « نظم درَر السمطين »