تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
أنَدْعُوا مِن دُونِ اللهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أعْقَابِنَا بَعْدَ إذْ هَدَانَا اللهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَيَاطِينُ في الأرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إلى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ أنّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَى وَامِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ « 1 » . وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارى حتى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ أنّ هُدَى اللهِ هُوَ الهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أهْوَآءَهُم بَعْدَ الذي جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَالَكَ مِنَ اللهِ مِن وَلِيّ وَلَا نَصِيرٍ « 2 » . وَلَئِنْ أتَيْتَ الَّذِينَ اوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ ءَايَةٍ مَّاتَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَآ أنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أهْوَآءَهُم مِّن بَعْدِ مَاجَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ « 3 » . فهذه الآيات جميعها تبيّن بجلاء أنّ الناس يجب أن يتّبعوا الحقّ فقط ، ولا يوكلوا أمورهم إلى من يضلّهم ويُقحمهم في عقيدته وخطّه . فهذا وأمثاله لا يرضون في يوم من الأيّام عن عقيدة الحقّ ورجل الحقّ . بل ويتهرّبون منه . فهل يمكنهم والحال هذه أن ينصبوا إماماً لهم قائماً بالحقّ في حين أنّ مستواهم الفكريّ محدود بهذا الحدّ ؟ حاشا وكلّا .

خضوع عامّة الناس للعواطف

أنّ عامّة الناس يخضعون للعواطف ، فلم يتعالوا إلى درجة تكامل وارتقاء العقل . ولذلك فلو فوّض إليهم حقّ انتخاب الرئيس والإمام ، فإنّهم لا ينهضون بهذه المهمّة ؛ لأنّ اختيارهم مرتكز على الخيال الواهي والوهم المتدنّي ، فإنّهم يُخدَعون برؤية الصور ، واستماع الكلمات والخطب ، فيدلون بأصواتهم ؛ في حين قد يكون صاحب الصورة والكلمة من الناس المحتالين ، وقد استعدّ أحسن استعداد من أجل اقتناص الناس العاديّين لصالحه ، وكم رأينا في عصرنا هذا أنّ الناس يجنحون إلى المرشّحين
هامش
( 1 ) - الآية 71 ، من السورة 6 : الأنعام . ( 2 ) - الآية 120 ، من السورة 2 : البقرة . ( 3 ) - الآية 145 ، من السورة 2 : البقرة .