بسم الله الرّحمن الرّحيم
وصلى اللهُ على محمّد وءاله الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجْمَعِينَ من الآن إلى قيام يوم الدّين
ولا حول ولا قوّة الّا بالله العلي العظيم
قال اللهُ الحكيم في كتابه الكريم :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا
« 1 » .
الصفات المعتدلة للإنسان
الصفات المعتدلة في الإنسان :
يوجد في الإنسان صفات حسنة مثل الشجاعة والسخاء والعفّة وغيرها ، إذا ما أعمل كلّا منها في موقعه المناسب وبالمقدار المعيّن الضروري ، فانّ هذه الصفات ستكون صحيحة ومُفيدة ، امّا إذا جاوزت حدودها وعَمِل بخلافها فانّها ستكون خطأ وباعثاً على الضرر .
ويُقال لعكس هذه الصفات صفات الرذيلة ، وهي الإفراط والتفريط في حدود هذه الصفات ؛ فالشجاعة مثلًا ، وهي ملكة حسنة ، تمثّل الحدّ المتوسّط والمعتدل والممدوح بين الطرفين المذمومين ، ففي ناحية التفريط والنقص في تلك الملَكة عنوان الجُبن والخوف وهو من الصفات الرذيلة ، بينما هناك في ناحية الإفراط والتطرّف عنوان التهوّر واللامبالاة
هامش
( 1 ) - صدر الآية 52 ، من السورة 42 : الشّورى .