هو نفس مفاد كلمة التوحيد ( لَا إلَه إلَّا اللهُ ) ، ولها معنى واحد هو مرجع ضمير المفعول في ( وَجَعَلها ) .
تحقيق في معنى كلمة لَا إلَهَ إلّا الله
معنى كلمة لا إلَه الّا الله :
فبناءً على قواعد العربيّة ، فانّ إعراب المستثنى في الكلام المنفي في الاستثناء المتّصل سيكون اعراب المستثنى منه وبدله ، وفي كلمة ( لَا إلَهَ إلَّا اللهُ ) فانّ لفظ الجلالة مرفوع بعنوان بدل من ( إله ) المرفوعة محلّا ، بملاحظة أنّ الإبدال لن يكون في أكثر من جملة واحدة ، فيكون المعنى هكذا ( لَا إلَهَ الّا اللهُ مَوجُودٌ ) .
ولو كانت هذه الجملة تتضمّن النفي والإثبات ، فالواجب ان يكون لفظ الجلالة منصوباً ، وفي هذه الحال فانّ هناك جملتين كلاهما يتضمّن معنى مستقلّا .
الاوّل الجملة المنفيّة : ( لَا إلَهَ مَوْجُودٌ ) ، والثاني الجملة المثبتة : ( أسْتَثني اللهَ أو اللهُ مَوْجَودٌ ) ، والأمر ليس كذلك بالطبع .
وعليه فانّ ما ورد على لسان أهل الدعاء والأوراد من أن كلمة ( لَا إله إلّا اللهُ ) وِرد نفي واثبات المركّب ، هو أمرٌ خالٍ من التحقيق ، فهو فقط ذكر النفي دونَ سواه .
وامّا إذا كان مرجعه إلى لفظ الهداية ، فمن المعلوم انّ الهداية الالهيّة أولًا وبالذات مختصّة بالذات المقدّسة لربّ العالمين ، ثم تسري من الذات المقدّسة إلى غيرها . فالهداية الالهيّة التامّة إذن مختصّة بالله تعالى ، وما دونها للموجودات والمخلوقات .
ولأنّ إبراهيم يُشير بكلمة ( سَيَهْدِينِ ) إلى الهداية المطلقة ، فانّها قابلة للانطباق على أتم مراتب الهداية ، وهي حظّ هداية الإمام ومن لوازم الولاية الكلية .