والأنصار للبيعة ، ومع كسر ضلع الزهراء عليها السلام بنت رسول الله ، ومع صرف النظر عن إقامة الحدّ على خالد بن الوليد حين قتل مالك بن نويرة ذلك المؤمن الملتزم لافْتتانه بجمال زوجته ، ثم بنى بها في نفس الليلة ! ! وكثير من المخالفات الواضحة الأخرى التي لا يعتبرها مناصر والمدرسة الغربيّة مخالفةً للحريّة ، فيعدّون الغاية تبرّر الوسيلة .
غير انّ الشيعة تقطع أساس هذا المنطق وذيله ، وتهدم هذا البنيان ، وتُثبت ضعف هذا التفكير ووهنه بالبراهين العقلية والفلسفيّة ، ناهيك عن الأدلّة النقلية .
وكما رأينا أخيراً في رواية أبي أيّوب الأنصاري انّ رسول الله صلى الله عليه وءاله قال لعمّار : فَإن سَلَكَ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَادِياً وَسَلَكَ عَلي وَادِياً ، فَاسْلُك وَادِيَ عليّ عليه السَّلامُ وَخَلِّ عَنِ النَّاسِ .
وما أروع ما يُبرهن رسول الله على هذه العبارات بهذه الجملة فيقول :
إنَّ عَليّاً لَا يَرُدُّكَ عَن هُدَى وَلَا يَدُلُّكَ إلى رَدَى .
اي انه يجب اتّباع على لأنّه متحقّق بالحق ، ولو خالفه العالم أجمع « 1 » . هذا هو منطق الشيعة ، الذي هو منطق الإسلام !
هامش
( 1 ) - وقد نُقلت هذه الرواية في هذا الكتاب في المجلس الثاني عشر ضمن الروايات الدالّة علي أفضليّته أمير المؤمنين ، عن ( غاية المرام ) ، عن الموفّق بن أحمد الخوارزمي .