تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
من الجلي انّ تبعيّة غير الحق غير جائزة كلياً ، وانّ اتّباع الحق لازم وواجب في كلّ الأحوال ، وبالنتيجة فانّ اتّباع الإمام المعصوم واجب ، واتّباع الإمام غير المعصوم حرام . هذه هي احدى الطرق الاستدلالية التي احتجّ بها كبار علماء الشريعة في لزوم اتّباع الإمام المعصوم ، ونقلوا تبعاً للروايات المتواترة عن رسول الله : أنّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لم يعبد صنماً ءانا واحداً ولم يرتكب معصية ولو للحظة واحدة ، ولامكان للشكّ في انّه تربّى في حضن رسول الله ، وكان أوّل شخص ءامن بالرسول وهو صبيّ لم يبلغ الحلم . نُقل في ( الأمالي ) للشيخ الطوسي مسنداً ، وكذلك في ( المناقب ) لابن المغازلي مرفوعاً عن ابن مسعود عن النبيّ صلى الله عليه [ وءاله ] وسلم في الآية : [
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
] عن قول الله لإبراهيم : مَن سَجَدَ لِصَنَمٍ دُوني لَا أجْعَلُهُ إمَامًا قال عليه السّلام : وَانْتَهَت الدّعْوَةُ إلى وَإلى أخِي عَليٍ ، لم يَسْجُدْ أحَدُنَا لِصَنَمٍ قَطُّ « 1 » . عَلي مَعَ الحق وَالحق مَعَ عَلي :

روايات أهل السنّة في معيّة عليّ للحقّ والحقّ لعليّ

يروي السيّد هاشم البحراني « 2 » خمس عشرة رواية عن طريق العامّة واحدى عشرة رواية عن طريق الخاصّة في انّ علياً مع الحق والحق مع عليّ ، وفي انّه قال صلى الله عليه وءاله في شأنه : اللهم أدر الحق معه حيثما دار ، وفي لزوم متابعته والاقتداء بسيرته ، ونذكر هنا باختصار وبحذف السند الروايات التي نقلت عن العامّة مع احدى الروايات التي نقلت عن
هامش
( 1 ) - ( تفسير الميزان ) ، ج 1 ، ص 282 . ( 2 ) - ( غاية المرام ) ، ص 539 وص 540 .