تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
بسم الله الرّحمن الرّحيم وصلى اللهُ على محمّد وءاله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجْمَعِينَ من الآن إلى قيام يوم الدّين ولا حول ولا قوّة الّا بالله العلي العظيم قال اللهُ الحكيم في كتابه الكريم :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ
« 1 » . بحثنا في المباحث السابقة في كيفية الهداية بأمر الله وشرائط تحقّقها من خلال ما استنتجناه من الآيات القرآنية ، ونبحث الآن في الجملة الأخرى من الآية ، القائلة :
وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ
لنستنتج معناها بحول الله وقوّته . معنى ايحاء الخيرات إلى الأئمّة : يقول الله تعالى في هذه العبارة الشريفة انّ نفس الأعمال الخيرة التي كانوا يعملونا هي من وحينا ، لأنّ المصدر المضاف يفيد تحقّق الفعل في الخارج ، فإذا قال أحد : يُعجِبُني إحْسَانُكَ وَفِعْلُكَ الْخير ، فانّه يُستفاد منه انّ الإحسان وفعل الخير الذي عملتَه قد سرّني . امّا إذا أرادوا أن يقولوا إنّ إحسانك وفعلك الخير بعد هذا يسرّني ، فإنهم لا يضيفون المصدر ، بل امّا
هامش
( 1 ) - الآية 73 ، من السورة 21 : الأنبياء .