تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
النجف ، ج 1 ، ص 39 ) .

توضيح معنى الرواية المذكورة

بلى ، يبين هذا الحديث مقام أمير المؤمنين في الأعراف ، وأنّ هذا المقام في ءاخر درجات الفرق الذي يبدأ منه عالم الكثرة ، يعني في حقيقة الولاية التي هي الحجاب الأقرب ، ومن الأعراف يجري نهر التسنيم في الجنّة . وهذا النهر ينبع من الولاية ، وتجري فروعه في قلوب الشيعة ، كما يجري في جنانهم في ذلك العالم من ظهور الملكوت . وأمير المؤمنين عليه السلام الذي هو حقيقة الولاية ، يعيّن مقامات أهل الجنّة حسب ميزان جريان التسنيم ، فيعبرون الصراط ويصلون إلى منازلهم ، كما يعيّن في النار أماكن الذين لا يؤمنون بالولاية . يقول ابن شهرآشوب : روى ابن عبّاس وأنس عن النبّي الأكرم صلى الله عليه وءاله : قَالَ : إذَا كَانَ يَومَ الْقِيَامَة ، وَنُصِبَ الصِّرَاطُ عَلَى جَهَنَّمَ ، لم يَجُزْ عَليهِ إلَّا مَنْ مَعَهُ جَوَازٌ فِيهِ وَلَايَةُ عليّ بنِ أبي طَالِبٍ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تعالى : وَقِفُوهُمْ إنهم مَسؤُلُونَ « 1 » . ويقول أيضاً : ويروي والدي شهرآشوب باسناده عن رسول الله صلى الله عليه وءاله قال : لِكُلِّ شَيْءٍ جَوَازٌ ، وَجَوَازُ الصِّرَاطِ حُبُّ عليّ بْنِ أبي طَالِبٍ « 2 » . ويروي أيضاً في تأريخ الخطيب ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن طاووس ، عن ابن عبّاس قال : قُلتُ للنَبِيّ : يَا رَسولَ اللهِ ! لِلنَّاسِ جَوَازٌ ؟ قالَ : نَعَم ؟ قُلْتُ : وَمَا هُوَ ؟ قالَ : حُبُّ عليّ بْنِ أبي طَالِبٍ . « 3 »
هامش
( 1 إلى 3 ) - ( المناقب ابن شهر ءاشوب ) ، ج 1 ، ص 346 ، الطبعة الحجريّة .