مدح أمير المؤمنين عليه السّلام لقبيلة همدان اليمنّيين في صفّين
يخاطب أمير المؤمنين بهذا الكلام الحارث الهمداني
. يروي ابن شهرآشوب عن ( الأمالي ) للطوسي ، باسناده عن الحارث الهمداني عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وءاله :
إذَا كَانَ يَومَ الْقِيامةِ أخَذتُ بِحُجزَةٍ مِن ذِي الْعَرشِ ، وَأخَذتَ أنْتَ يَا عليّ بِحُجزَتِي ، وَأخَذَت ذُرِّيَّتُكَ بِحُجْزَتِكَ ، وَأخَذَتْ شيعَتُكُمْ بِحُجْزَتِكُمْ ، فمَا ذا يَصْنَعُ اللهُ بِنَبِيِّهِ ؟ وَمَا ذَا يَصْنَعُ نَبِيُّهُ بِوَصِيِّه ؟ إلى أن قال [ عليّ عليه السلام ] : خُذْهَا إليكَ يَا حَارُ قَصِيرَةً مِن طَوِيلَةٍ « 1 » ، أنتَ ومَن أحبَبتَ وَلَكَ مَا اكْتَسَبْتَ « 2 » .
ولقد جاهد الحارث الهمداني ( بسكون الميم ) وقومه من قبيلة همدان في اليمن ، في يوم صفّين جهاداً كبيراً وحاموا عن دين الله وعن إمامهم ، وواجهوا المشاقّ والمحن والشدائد ، حتى قال أمير المؤمنين فيهم :
فَلَو كُنتُ بَوَّابَاً عَلى بَابِ جَنَّةٍ * لَقُلْتُ لِهَمْدَانَ ادْخُلي بِسَلَامِ « 3 »
ويقول السيّد الحميري :
وَلَدَى الصِّراطِ تَرَى عَلياً وَاقِفَاً * يَدْعُو إليهِ وَليهُ المنْصُورَا
اللهُ أعْطى ذَا عَليّاً كُلَّهُ * وَعَطَاءُ رَبِّكَ لم يَكُنْ مَحْظُورَا « 4 »
هامش
( 1 ) - من الأمثال ، والقصيرة هي التمرة والطويلة : النخلة . م .
( 2 ) - تعليقة ( ديوان الحميري ) ، ص 326 و 327 علي الترتيب .
( 3 ) - تعليقة ( ديوان الحميري ) ، ص 326 و 327 علي الترتيب .
( 4 ) - ( ديوان السيّد ) ، ص 212 ؛ وأورد أصله عن ( أعيان الشيعة ) و ( المناقب ) .