بِوَجْهِهِ ، وَيمْسَحُ عَرَقَ عليّ بِوَجْهِهِ .
قَالَ : عليّ : يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ رَأيتُكَ صَنَعتَ شَيْئاً مَا صَنَعْتَ بي مِن قَبلُ .
قَالَ : وَمَا يمنَعُني وَأنْتَ تُؤَدِّي عَني ، وَتُسْمِعُهُمْ صَوتِي ، وَتُبيّن لهم مَا اختَلَفُوا فِيهِ بَعْدِي « 1 » .
ويروي أبو نعيم الحافظ بسنده عن أبي برزة الأسلمي قال :
قالَ رسولُ الله صلى الله عليه [ وءاله ] وسلّم : إنّ اللهَ تعالى عَهِدَ إلى عَهْداً في عليّ ، فَقُلْتُ : يَا رَبِّ بينهُ لي .
فَقَالَ : اسْمَعْ ! فَقُلْتُ : سَمِعْتُ ! فقَالَ : إنِّ عَليّاً رَايَةُ الهدى ، وَإمَامُ أوليائِي ، وَنُورُ مَنْ أطَاعَني ، وَهُوَ الْكَلمةُ التي ألْزَمْتها المتَّقين « 2 » ، مَنْ أحَبَّهُ أحَبَّني ، وَمَنْ أبْغَضَهُ أبغَضَني ، فَبَشِّرْهُ بِذلِكَ ، فَجَاءَ عَلي فَبَشَّرْتُهُ ،
فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ! أنَا عبد الله ، وَفي قَبْضَتِهِ ، فَإن يُعَذِّبْني فَبِذَنبِي ، وَإنْ يُتِمُّ لي الذي بَشَّرْتَني بِهِ ، فاللهُ أوْلى بي .
قال صلى اللهُ عليه [ وءاله ] وسلم : اللَّهُمَّ أجْلِ قَلبَهُ ، وَاجْعَلْ « 3 » رَبِيعَهُ
هامش
( 1 ) - ( حلية الأولياء ) ، ج 1 ، ص 63 ؛ و ( فرائد السمطين ) ج 1 ، ص 145 و ( مطالب السؤل ) ، ص 21 عن الحافظ أبي نعيم في حليته ؛ وأورده كذلك في ( غاية المرام ) ، ص 16 ، الّا انّه ينقله في ص 18 عن ابن شاذان عن طريق العامّة باسناده عن أنس باختلاف في التعبير ، ويقول في ذيله : أنت منّي تؤدّي عنّي وتؤدّي ديني وتبلّغ رسالاتي . فقال علي عليه السلام : يا رسول الله ! أما أنت تبلغ الرسالة ؟ قال : بلي ولكن تعلّم الناس من بعدي من تأويل القرءان ما لا يعلمون وتخبرهم بذلك . وسنبحث هذا الحديث بالتفصيل في المجلّد الثاني من ( معرفة الأمام ) .
( 2 ) - إشارة للآية الكريمة 26 في سورة الفتح : ( وَألْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَي وَكَانُوا أحَقّ بِهَا وَأهْلَهَا ) .
( 3 ) - وورد في ( مطالب السؤل ) بلفظ ( وجعله ربيع الإيمان ) .