الإيمانَ .
فقالَ اللهُ [ تَبَارَكَ وتَعالى ] : قَدْ فَعَلْتُ بِهِ ذَلِكَ ، ثم إنَّهُ رُفِعَ إلى أنَّهُ سَيَخُصُّهُ بِالبَلَاءِ بِشَيءٍ لم يَخُصَّ بِهِ أحَداً مِنْ أصْحَابي .
فَقُلْتُ : يَا رَبِّ ! أخِي وَصَاحِبِي .
فَقالَ تعالى : إنَّ هذا شَيءٌ قَدْ سَبَقَ ، إنَّهُ مُبْتَلى وَمُبْتَلى بِهِ « 1 » .
مكر قريش بأمير المؤمنين عليه السّلام
يروي القندوزي الحنفي عن كتاب ( المناقب ) للموفّق بن أحمد الخوارزمي ، والحمويني باسناده عن أبي عثمان النهدي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ،
قال : كُنْتُ أمْشِي مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه [ وءاله ] وسلم ، فَأتَيْنَا عَلى حَدِيقَةٍ فَاعتَنَقَني وَأجْهَشَ بَاكِياً ، فَقُلْتُ : مَا يُبْكِيكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
فَقَالَ : أبْكِي لِضَغَائِنَ في صُدُورِ قَومٍ لَا يُبدُونَهَا لَكَ إلَّا بَعْدِي .
فَقُلْتُ : في سَلَامَةٍ مِنْ دِيني ؟ ( أي غير مُبتلٍ بهوى النفس ، فأرجّح في انتقامي منهم هوى نفسي والرئاسة على رضا الله ، وهل سأكون على هذا النهج والصراط المستقيم ؟ )
فَقَالَ : في سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ « 2 » .
وروى في ديوانه أشعاراً له عليه السلام ، قال : وفي ديوانه كرّم الله وجهه :
هامش
( 1 ) - ( حلية الأولياء ) ، ج 1 ، ص 66 و 67 ؛ ونقلها في ( مطالب السؤل ) ص 21 عن حلية الأولياء .
( 2 ) - ( ينابيع المودة ) ، ص 134 .