سبحانه وهبه على الكبر إسماعيل واسحق :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ
« 1 » .
ولأنّ إبراهيم عليه السلام حين اعطى الإمامة فانّه سألها لذريّته ، لذا فإنّ هذا الإعطاء وهذا السؤال حصلا حين امتلك ذريّةً في كبره . فهذا السؤال والطلب لم يكن له من محلّ - في ظاهر الحال - قبل حصوله على الذريّة ، ومع يأس إبراهيم وانقطاع أمله فيها . إذ كيف يمكن للإنسان اليائس من الحصول على الذريّة أن يسأل الله الإمامة لذريّته من بعده ؟ لقد كان عليه ان لا يتعرّض إلى هذا الطلب ، أو كان عليه على الأقل أن يقول : إن رَزَقْتَني ذُريَّةً ؛ إن تعلّقت إرادتك بعد هذا - مع يأسى - فأعطيتني أولاداً فهل ستجعلهم أئمةً أم لا ؟
والدليل على يأس إبراهيم عليه السلام من الحصول على ذريّة هو آيات القرءان الكريم :
وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ ، إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ ، قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ، قالَ أَ بَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ، قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ
« 2 » .
وكانت سارة زوجة إبراهيم يائسة هي الأخرى من إنجاب الأولاد :
وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ
هامش
( 1 ) - الآية 39 ، من السورة 14 : إبراهيم .
( 2 ) - الآية 51 - 55 ، من السورة 15 : الحجر .