بسم الله الرّحمن الرّحيم
وصلى اللهُ على محمّد وءاله الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجْمَعِينَ من الآن إلى قيام يوم الدين
ولا حول ولا قوّة الّا بالله العلي العظيم
قال اللهُ الحكيم في كتابه الكريم :
وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ
« 1 » .
منصب الإمامة أعلى من النبوّة :
ينبغي أن نبحث في هذه الآية المباركة عن المراد بالإمام ؟ وعن المراد بالهداية بأمر الله ؟ وعن العلاقة بين تعليل الإمامة بالصبر والإيقان بآيات الله وبين الإمامة نفسها ؟
ولتوضيح معنى الإمام نقول :
إعطاء منصب الإمامة لإبراهيم عليه السّلام كانت زمن شيخوخته
انّ الله تعالى يقول :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
« 2 » .
والإمامة التي أعطاها الله لإبراهيم كانت في زمن شيخوخته ، وبعد أن اجتاز جميع الاختبارات ومن اهمّها ذبح ولده إسماعيل ، فقد كان الله
هامش
( 1 ) - الآية 24 ، من السورة 32 : السجدة .
( 2 ) - الآية 124 ، من السورة 2 : البقرة .