رجليه ودعا له بالعافية ، فلم يشتكهما حتى استشهد [ عليه السلام ] « 1 » .
مباهاة الله ملائكته بإيثار أمير المؤمنين عليه السّلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم بنفسه
يقول اليعقوبي « 2 » ، ويروي القندوزي كذلك « 3 » قال : روى الثعلبي في تفسيره ، وابن عقبة في ( ملحمته ) ، وأبو السعادات في ( فضائل العترة الطاهرة ) والغزالي في ( إحياء العلوم ) بسندهم المتّصل عن ابن عبّاس ، وعن أبي رافع ، وعن هند بن أبي هالة ربيب رسول الله وأمّه خديجة أمّ المؤمنين ، أنهم قالوا : قال رسول الله صلى الله عليه وءاله : أوحَى اللهُ إلى جبرئيلَ وَمِيكَائيلَ : إني قَد ءَاخيتُ بينكُمَا وَجَعَلْتُ عُمْرَ أحَدِكُمَا أطوَلَ مِن عُمرِ صَاحِبِهِ ، فَأيُّكُمَا يُؤثِرُ أخَاهَ عُمْرَهُ ؟
فَكِلاهُمَا كَرِهَ الموتَ ، فَأوحَى اللهُ إليهِمَا : إني ءَاخَيتُ بين عليّ وَليّي وَبين محمّدٍ نَبِيّي ، فَأثَرَ عَلى حَيَاتَهُ لِنَبِيّي ،
فرَقَدَ عَلى فِرَاشِ النَّبِيّ يَقِيهِ بِمُهْجَتِهِ . اهْبِطَا إلى الأرضِ وَاحْفَظَاهُ مِن عَدُوِّهِ . فَهَبَطَا فَجَلَسَ جبرائِيلُ عِندَ رَأسِهِ وَمِيكَائِيلُ عِندَ رِجْليهِ ، وَجَعَلَ جبرائيلُ يَقُولُ : بَخٍّ بَخٍّ مَن مِثْلُكَ يَا بنَ أبي طَالِبٍ ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِكَ الملَائِكَةَ ، فَأنْزَلَ اللهُ :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
« 4 » .
هامش
( 1 ) - ( أسد الغابة ) ، ج 4 ، ص 19 .
( 2 ) - ( تاريخ اليعقوبي ) ، ج 2 ، ص 39 .
( 3 ) - ( ينابيع المودّة ) ص 92 ؛ كما ورد أيضاً في ( تذكرة الخواص ) للسبط ابن الجوزي ص 21 ، وفي ( أسد الغابة ) ج 4 ، ص 25 ، ورواه ابن الصبّاغ في ( الفصول المهمّة ) ص 33 عن الغزالي .
( 4 ) - الآية 207 ، من السورة 2 : البقرة .