تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ولقد بدرت منّا الأخطاء والمعاصي بسبب أخطاء النبيّ في قوله وفعله ، فلقد أخطأ النبيّ ولم يتلقّ الوحي بصورة صحيحة ، أو انّه تلقّاه بصورة صحيحة لكنّه أخطأ واضطرب في تبليغه ، لذا فقد قمنا بأفعالنا نتيجة لذلك خلافاً للحقّ . ولذا فانّ الأنبياء الذين بُعثوا لهذا الهدف ينبغي أن لا يقعوا في الزلل والخطأ ، والّا لما تحقّق الهدف من بعثتهم ، وهذا هو معنى العصمة . إثبات العصمة من آية أخرى : كما يمكن استفادة العصمة من آية أخرى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ
. « 1 » فكما أنّ الأنبياء يصبحون مُطاعين بإذن الله ، فانّ من يتبعونهم سيكونون بالملازمة مطيعين بإذن الله ، وستتعلق إرادة الله وإذنه بأفعالهم ، ومن المعلوم انّ النّبي لو أخطأ في تبليغه أو ارتكب ذنباً فتجاوز الحق في النتيجة في قوله وفعله الّذين هما وسيلتان لإبلاغ الأحكام ، فانّ الناس الذين يتبعونه سيكونون بالتأكيد قد تجاوزوا الحق وعملوا خلافه . ووفقاً للأية المباركة السابقة في تعلّق إذن الله بأفعالهم ، فإنّ إرادة الله وإذنه ستتعلّق أيضاً بالأفعال الباطلة . وباعتبار انّ إرادة الله هي حقّ على الدوام ومتعلّقة بالحق ، فانّه ينبغي الّا يرتكب نبيّ من الأنبياء أي خطأ أو معصية ، ليكون إذن الله الذي يتعلّق بفعل من يُتابعهم في العمل متعلّقاً بفعل الحق .
وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ
« 2 » .
هامش
( 1 ) - الآية 64 ، من السورة 4 : النساء . ( 2 ) - الآية 4 ، من السورة 33 : الأحزاب .