بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمّد وءاله الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجْمَعِينَ من الآن إلى قيام يوم الدين
ولا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم
قال اللهُ الحكيم في كتابه الكريم :
رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ
« 1 » .
عصمة الأنبياء عن طريق إتمام الحجّة من قبل الله :
تبين هذه الآية المباركة السبب من إرسال الأنبياء إلى الناس والغاية من التبشير والإنذار ، وهي إتمام الحجّة على الناس لئلّا يكون لديهم عذر في ارتكاب الأخطاء والذنوب ، ولئلّا يُقيموا الحجّة على الله يوم القيامة بأنّهم لم يكونوا يدركون شيئاً وأنّه لم يوجد من يقوم بهدايتهم .
ومن الجلي انّ قاطعيّة العذر وكون أفعال الأنبياء وأقوالهم حجّة سيكون حين لا يعصون ولا يرتكبون أي زلل في أقوالهم وأفعالهم ، ولا يُبتلون بالخطأ عند تلقّي الأحكام من قبل الله أو عند تبليغها ، والّا فانّ حجّة الناس وعذرهم سيكونان باقيين .
وسيقولون انّنا قد عملنا بالمعاصي لأننّا شاهدنا الأنبياء يرتكبونها ،
هامش
( 1 ) - الآية 165 ، من السورة 4 : النساء