تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
استدلال ءاخر من القرءان على عصمة الأنبياء : ومن الاستدلالات « 1 » الأخرى على عصمة الأنبياء ضمّ ءايتين من آيات القرءان الكريم ، الأولى قوله تعالى :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
« 2 » . والثانية قوله تعالى :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ، صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
« 3 » . ونستفيد من الآية الأولى انّ الله قد أنعم على الأنبياء والشّهداء والصّديقين والصّالحين ، ومن الآية الثانية انّ الذين أنعم الله عليهم لن يضلّوا ولن ينحرفوا . وبناءً على هذا فانّ الأنبياء والشهداء والصدّيقين والصالحين لن يضلّوا . ولأنّ كلّ معصيةٍ وذنب ضلالة ، لذا فان المعصية والذنب لا يصدران منهم ، أي انّ شأنهم ومقامهم في أنهم يمتلكون مَلَكةً حافظة عن المعصية والإثم ، وهذا هو معنى العصمة من الذنب . وكذلك لأنّ الخطأ في تلقّي الأحكام والوحي الإلهي ، وفي المعارف الالهيّة الكلية ، وفي تشخيص الأمور الجزئية ، والخطأ في التبليغ هو ضلالٌ أيضاً ، فإنهم لا يُخطئون ولا يزلّون في أي مرحلة من هذه المراحل ، وبهذا البيان فانّ عصمتهم ستكون أيضاً في مرحلتين : مرحلة تلقّي الوحي والمعارف الالهيّة ، ومرحلة التبليغ والترويج .
هامش
( 1 ) - ( تفسير الميزان ) ، ج 2 ، ص 140 . ( 2 ) - الآية 69 ، من السورة 4 : النساء . ( 3 ) - الآية 6 و 7 ، من السورة 1 : الفاتحة .
معرفة الإمام — صفحة 89 | السيد محمد حسين الطهراني