تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
بسم الله الرّحمن الرّحيم وصلى اللهُ على محمّد وءاله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجْمَعِينَ من الآن إلى قيام يوم الدين ولا حول ولا قوّة الّا بالله العليّ العظيم قال الله الحكيم في كتابه الكريم :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
« 1 » . عصمة الأنبياء حتميّة :

قوّة العصمة في الأنبياء حاكمة على وجودهم في جميع الأحوال

انّ قوّة العصمة في الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام موهبةٌ إلهيّة ، وهي نوعٌ من المعرفة والحالة القلبيّة لديهم لا تماثل سائر العلوم البشريّة ، كما انّها لا تغلبها ولا تقهرها الواردات الطبيعيّة ولا الخيالات الخسيسة الماديّة في النوم أو اليقظة ، في اليسر أو العُسر ، في الرخاء أو الشدّة ، بل تشرق في القلب دائماً كالشمس المنيرة فتخرج النقاط السوداء المظلمة من زواياه . وهذا النوع من العلم ليس فقط قويّاً بحيث لا تغلبه القوي الشعوريّة ولا ينكبه طغيانُ الإحساسات ، بل انّه يُصيّرها جميعاً تحت سيطرته ، ويستخدمها في مصالحه ، ويأمرها بأمره ونهيه ، فلا قدرة لها على التخطّي
هامش
( 1 ) - الآية 113 ، من السورة 4 : النساء