نصف عذاب أهل الدنيا ، وقد شدّت رجلاه بسلاسل من نار ، منكّس في النار ، حتّى يقع في قعر جهنّم ، وله ريح يتعوّذ أهل النار إلى ربّهم من شدّة نتنه ، وهو فيها ذائق العذاب الأليم مع جميع من شايع على قتله ، كلّما نضجت جلودهم بدّل الله عزّ وجلّ عليهم الجلود حتّى يذوقوا العذاب الأليم ، لا يفتر عنهم ساعةً ويُسقون من حميم جهنّم ، فالويلُ لهم من عذاب الله تعالى في النار . « 1 »
وجاء في التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام : ألا وإنّ الراضين بقتل الحسين عليه السلام شركاء قتله . ألا وإنّ قتلته وأعوانهم وأشياعهم والمقتدين بهم براء من دين الله ، وإنّ الله ليأمر ملائكته المقرّبين أن يتلقّوا دموعهم المصبوبة لقتل الحسين إلى الخزّان في الجنان ، فيمزجونها بماء الحَيَوَان فتزيد عذوبتها ويلقونها في الهاوية ويمزجونها بحميمها وصديدها وغسّاقها وغِسلينها فتزيد في شدّة حرارتها وعظيم عذابها ألف ضِعفها ، تشدّد على المنقولين إليها من أعداء آل محمّد وعذابهم . « 2 »
هامش
( 1 ) - « عيون أخبار الرضا » ص 241 ، ب 30 ، الطبعة الحجريّة ؛ وج 2 ، ص 47 ، الطبعة الحروفيّة .
( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 311 و 312 ، عن « تفسير الإمام العسكريّ عليه السلام » .