بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
قال الله الحكيم في كتابه الكريم :
وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى جَهَنَّمَ زُمَراً حتّى إذَا جَآءُوهَا فُتِحَتْ أبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَآ ألَمْ يَأتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ ءَايَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ على الْكَافِرِينَ ، قِيلَ ادْخُلُوا أبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ . « 1 »
يقول سيّد العارفين وسيّد الساجدين عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السلام في دعائه في نافلة الليل مناجياً ساحة الربّ ذي الجلال :
اللهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ نَارٍ تَغَلَّظْتَ بِهَا عَلَى مَنْ عَصَاكَ ، وَتَوَعَّدْتَ بِهَا مَنْ صَدَفَ عَنْ رِضَاكَ . وَمِنْ نَارٍ نُورُهَا ظُلْمَةٌ ، وَهَيِّنُهَا ألِيمٌ ، وَبَعِيدُهَا قَرِيبٌ ؛ وَمِنْ نَارٍ يَأكُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً ، وَيَصُولُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ ؛ وَمِنْ نَارٍ تَذَرُ العِظَامَ رَمِيماً ، وَتَسْقِي أهْلَهَا حَمِيماً .
وَمِنْ نَارٍ لَا تُبْقِي عَلَى مَنْ تَضَرَّعَ إلَيْهَا ، وَلَا تَرْحَمُ مَنِ اسْتَعْطَفَهَا ،
هامش
( 1 ) - الآيتان 71 و 72 ، من السورة 39 : الزمر .