كَأمْثَالِ اللُّؤْلُوءِ الْمَكْنُونِ .
كما جاء في وصفهنّ : وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ ، كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ . « 1 »
وجاء في الآية 33 ، من السورة 78 : النبأ : وَكَوَاعِبَ أتْرَاباً .
والكواعب جمع الكاعبة ، وهي الجارية التي نَهد ثديُها . أمّا الأتراب فجمع التِّرْب ، وهي اللِّدة والمِثل ؛ أي أنّ حوريّات الجنّة جوارٍ مُتَماثلاتٌ في السنّ ، أو أنّ المؤمنات اللواتي يرتحلن عن دار الدنيا يُصبحن لأزواجهنّ في الجنّة جوارٍ جميلات في عُمر واحد . حسنات الوجوه والأخلاق .
الآيات الواردة في سورة الرحمن بشأن الجنّة
ونلحظ في سورتين من سور القرآن الكريم وصفاً للجنّة ونعمها يفوق ما ورد في باقي السور الأخرى ؛ إحداهما سورة الرحمن ، وهي السورة الوحيدة التي تبدأ بعد بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ باسم من أسماء الله تعالى . ووفقاً للرواية الواردة في « مجمع البيان » عن الإمام موسى بن جعفر ، عن آبائه ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فإنّها تُدعى عروس القرآن .
قَالَ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : لِكُلِّ شَيْءٍ عَرُوسٌ ، وَعَرُوسُ القُرْآنِ سُورَةُ الرَّحْمَنِ جَلَّ ذِكْرُهُ .
كما أورد السيوطيّ في « تفسير الدرّ المنثور » عن البيهقيّ ، عن أمير المؤمنين عن رسول الله عليهما الصلاة والسلام نفس هذا المعنى . « 2 »
والسورة الأخرى هي سورة الواقعة . ونذكر فيما يلي بحول الله
هامش
( 1 ) - الآيتان 48 و 49 ، من السورة 37 : الصافّات .
( 2 ) - « تفسير الميزان » ج 19 ، ص 105 .