إنّ أهْلَ الجَنَّةِ يَنْظُرُونَ إلى منَازِل شِيعَتِنَا كَمَا يَنْظُرُ الإنْسَانُ إلى الكَوَاكِبِ . « 1 »
ثمّ إنّ من الأمور الشيّقة التي تستلفت النظر ، ما ورد عن الانس بالحور العين اللاتي ذكرهنّ القرآن الكريم ، وربّما كانت العلّة في ذلك هي أنّ الإنسان يرغب في الانس والمسامرة أكثر من رغبته في الأكل والشرب .
نقل العيّاشيّ في تفسيره عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
إنّ أهْلَ الجَنَّةِ مَا يَتَلَذَّذُونَ بِشَيءٍ في الجَنَّةِ أشْهَى عِنْدَهُمْ مِنَ النِّكَاحِ ، لَا طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ . « 2 »
ومن البديهيّ أنّ الحور العين مدعاة للُانس والاستئناس والألفة ونسيان الغُربة ، لذا جاء :
كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ . « 3 »
والحور جمع الحوراء ؛ وهي المرأة نقيّة بياض العينين ، شديدة سواد الحدق . أمّا العِين فجمع العيناء ؛ والعَيَن هو عِظَم سواد العين وسعتها .
ويطلق اسم الحور العين على النساء اللاتي لهنّ أعين سوداء واسعة ، بحيث يحسن منظر سواد أعينهنّ في بياضها ، لشدّة سواد أحداقهن ونقاء بياض أعينهنّ .
وجاء في الآيتين 22 و 23 ، من السورة 56 : الواقعة : وَحُورٌ عِينٌ ،
هامش
( 1 ) - « جامع الأخبار » ص 203 ، الفصل 137 ، الطبعة الحجريّة .
( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 139 ، الطبعة الحروفيّة .
( 3 ) - الآية 54 ، من السورة 44 : الدخان .