وعليه ، فما الإشكال في أن يكون بين تلك الأسباب والعلل المتوسّطة شفاعة الشافعين من أنبيائه وأوليائه المقرّبين وعباده الصالحين ؟ أفي ذلك ظلم ما ! أوَ هذا الأمر أمر جزاف ؟ !
في إثبات الشفاعة الحقّة على أساس الآيات القرآنيّة
تنفي كثير من الآيات القرآنيّة الشفاعة عند الله سبحانه بشكل مطلق ، منها آية :
وَاتَّقُوا يَوْماً لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُون . « 1 »
وقوله تعالى : وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُون . « 2 »
وقوله تعالى : يَا أيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أن يَأتِي يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ . « 3 »
ولبيان مضامين هذه الآيات وتعيين مصاديقها ، لا بدّ لنا من ذكر مقدّمة .
الشفاعة عند عبدة الأصنام
لقد وُضعت دعائم الحكومات الدنيويّة - على اختلاف أساليبها وتنوّع شؤونها وأنواع قواها المقنّنة والحاكمة والتنفيذيّة - على أساس الحاجات الضروريّة الدنيويّة .
والهدف من هذه القوانين هو سدّ احتياجات الناس على حسب ما
هامش
( 1 ) - الآية 48 ، من السورة 2 : البقرة .
( 2 ) - الآية 123 ، من السورة 2 : البقرة .
( 3 ) - الآية 254 ، من السورة 2 : البقرة .