شابهها .
وقد طرأ هذا النوع من التفكير وما شابهه على بعض الفرق الإسلاميّة ، وترسّخ لدى أقوام قد اختلفوا في اللغة والعنصر والأصل ، فاستمرّوا يتوارثونه بينهم . بل كثيراً ما ظهر في الأعقاب المختلفة بأشكال وصور عديدة مختلفة .
وقد حارب القرآن الكريم جميع هذه العقائد الفاسدة والآراء الكاذبة والأوهام الواهية ، وصرّح جهاراً : وَالأمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ . « 1 »
وقال : وَرَأوا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبَابُ . « 2 »
وقال : هُنَالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أسْلَفَتْ وَرُدُّوا إلَى اللهِ مَوْلَاهُمُ الّحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ . « 3 »
وقال ( والخطاب موجّه من الملائكة إلى الظالمين ) :
وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَآءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَآءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاوُا لَقَدْ تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُم تَزْعُمُونَ . « 4 »
وغير ذلك من الآيات الكثيرة الدالّة على خلوّ ذلك العالم وتلك النشأة من الأسباب الدنيويّة والعلائق الطبيعيّة والروابط المادّيّة إذ لا دور للنسب والحسب هناك . وهذا قانون عامّ وسنّة شاملة وأساسيّة تبطل بهما جميع تلك الأقاويل الكاذبة والمزاعم الواهية لتلك الأمم الغابرة ، ويُذرى ذلك
هامش
( 1 ) - الآية 19 ، من السورة 87 : الانفطار .
( 2 ) - الآية 166 ، من السورة 2 : البقرة .
( 3 ) - الآية 30 ، من السورة 10 : يونس .
( 4 ) - الآية 94 ، من السورة 6 : الأنعام .