تعالى . من هذا - ويحك يا إبراهيم - قرآن يُتل ى وأخبار تؤثر عن الله تعالى ، مَن ردّ منها حرفاً فقد كفر وأشرك وردّ على الله تعالى .
قال الليثيّ : فكأنّي لم أعقل الآيات وأنا أقرأها أربعين سنة إلّا ذلك اليوم ، فقلتُ : يا بن رسول الله ! ما أعجب هذا ! تؤخذ حسنات أعدائكم فتُردّ على شيعتكم ، وتؤخذ سيّئات محبّيكم فتردّ على مبغضيكم ؟ !
قال : أي والله الذي لا إله إلّا هو فالق الحبّة وبارئ النسمة وفاطر الأرض والسماء ، ما أخبرتك إلّا بالحقّ ، وما أنبأتُك إلّا الصدق وَمَا ظَلَمَهُمُ اللهُ ؛ « 1 » وَمَا اللهُ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ، « 2 » وإنّ ما أخبرتُك لموجود في القرآن كلّه .
قلتُ : هذا بعينه يوجد في القرآن ؟
قال : نعم ، يوجد في أكثر من ثلاثين موضعاً في القرآن ؛ أتحبّ أن أقرأ ذلك عليك ؟
قلتُ : بل ى يا بن رسول الله .
فقال : قال الله تعالى :
استدلال الإمام الباقر في اللحوق والإلحاق بآيات القرآن
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُم بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُم مِّن شَيْءٍ إنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ، وَلَيَحْمِلُنَّ أثْقَالَهُمْ
هامش
( 1 ) - الآية 117 ، من السورة 3 : آل عمران ؛ والآية 33 ، من السورة 16 : النحل .
( 2 ) - ليس في القرآن آية بهذا اللفظ ، بل ورد بثلاثة تعابير قريبة : أ - وأنّ الله ليس بظلّام للعبيد ( الآية 182 ، من السورة 3 : آل عمران ؛ والآية 51 ، من السورة 8 : الأنفال ؛ والآية 10 ، من السورة 22 : الحجّ . )
ب وما ربّك بظلّام للعبيد ( الآية 46 ، من السورة 41 : فصّلت ) .
ج وما أنا بظلّام للعبيد . ( الآية 29 ، من السورة 50 : ق ) .
لذا يمكن أن يكون كلام الإمام اقتباساً من القرآن وليس استشهاداً به .