فَهَذَا عَهْدُ المَيِّتِ . وَالوَصِيَّةُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ؛ وَحَقٌّ عَلَيْهِ أنْ يَحْفَظَ هَذِهِ الوَصِيَّةَ وَيُعَلِّمَهَا .
وَقَالَ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : عَلَّمَنِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : عَلَّمَنِيهَا جَبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ . « 1 »
المراد بالارتضاء لدى المشفوع لهم : الارتضاء في الدين لا العمل
المشمولون بالشفاعة هم مرضيّو الدين لا مرضيّو العمل
روى المرحوم الصدوق في « الأمالي » و « عيون أخبار الرضا » بسند واحد عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عليّ بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام ،
هامش
( 1 ) - « تفسير مجمع البيان » ج 3 ، ص 531 طبعة صيدا . وقد ورد هذا العهد والوصيّة في « تفسير عليّ بن إبراهيم » ص 416 بنفس هذه الألفاظ ، إلّا أنّه أورد جملة وَأسَرُّ في الفِتَنِ وَحْدي ، بدلًا من جملة وَآنِسْ في القَبْرِ وَحْشَتِي . كما رواه الحرّ العامليّ في كتاب « وسائل الشيعة » ج 2 ، ص 661 ، طبعة أمير بهادر ، كتاب الوصايا ، عن محمّد بن يعقوب الكلينيّ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن علي بن إسحاق ، عن الحسين بن حازم الكلبيّ ابن أخت هشام بن سالم ، عن سليمان بن جعفر ، عن الإمام الصادق عليه السلام ؛ وقال بعد خاتمة العهد : ورواه أيضاً الشيخ الطوسيّ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم في تفسيره ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن سليمان بن جعفر ، عن أبيه ، عن الصادق عليه السلام . كما رواه الشيخ الطوسيّ في « المصباح » مرسلًا بزيادات في الدعاء ؛ ثمّ قال : قَالَ النَّبِيّ لِعَلِيّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : تَعَلَّمْهَا أنْتَ وَعَلِّمْهَا أهْلَ بَيْتِكَ وَشِيعَتَكَ ! - انتهى كلام صاحب « الوسائل » .
ويقول هذا الحقير : ومن المناسب أن يقول بعد الشهادة بالرسالة في قوله : وأنّ محمّداً عبدك ورسولك :
وَأنَّ عَلِيّ بْنَ أبي طَالِبٍ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ وَوَصِيّ رَسُولِ رَبِّ العَالَمِينَ ، وَأنَّ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ وَعَلِيّ بْنَ الحُسَيْنِ وَمُحَمَّدَ بْنَ عَلِيّ وَجَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ، وَعَلَيّ بْنَ مُوسَى وَمُحَمَّدَ بْنَ عَلِيّ وَعَلِيّ بْنَ مُحَمَّدٍ وَالحَسَنَ بْنَ عَلِيّ وَالحُجَّةَ القَائِمَ المَهْدِيّ أئِمَّتِي ، بِهِمْ أتَوَلَّى وَمِنْ أعْدَائِهِمْ أتَبَرَّا إلَى اللهِ تَعَالَى .