تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الجنّة . قال أبو جعفر : والله لا يبقى في الناس إلّا شاكّ أو كافر أو منافق ، فإذا صاروا بين الطبقات ، نادوا كما قال الله : فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ ، وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ، « 1 » فيقولون : فَلَوْ أنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِن الْمُؤْمِنِينَ . « 2 » قال أبو جعفر : هيهات هيهات ! منعوا ما طلبوا ( وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) . « 3 » وروى الصدوق في « علل الشرائع » عن ابن المتوكّل ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن سنان ، عن ابن مُسْكان ، عن محمّد بن مسلم الثقفيّ قال : سمعتُ أبا جعفر ( الباقر ) عليه السلام يقول : لفاطمة عليها السلام وَقفة على باب جهنّم ، فإذا كان يوم القيامة كُتب بين عيني كلّ رجل مؤمن أو كافر ، فيؤمَر بمحبٍّ قد كثرت ذنوبه إلى النار ، فتقرأ فاطمة بين عينيه محبّاً ، فتقول : إلَهي وَسَيِّدِي ! سَمَّيْتَنِي فَاطِمَةَ وَفَطَمْتَ بِي مَنْ تَوَلَّانِي وَتَوَلَّى ذُرِّيَّتِي مِنَ النَّارِ ! وَوَعْدُكَ الحَقُّ وَأنْتَ لَا تُخْلِفُ المِيعَادَ . فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : صَدَقْتِ يَا فَاطِمَةُ إنِّي سَمَّيْتُكِ فَاطِمَةَ « 4 » وَفَطَمْتُ بِكِ مَن أحَبَّكِ وَتَوَلَّاكِ وَأحَبَّ ذُرِّيَّتِكِ وَتَوَلَّاهُمْ مِنَ النَّارِ ؛
هامش
( 1 ) - الآيتان 100 و 101 ، من السورة 26 : الشعراء . ( 2 ) - الآية 102 ، من السورة 26 : الشعراء . ( 3 ) - الآية 28 ، من السورة 6 : الأنعام . وجاء ذلك في « تفسير فرات بن إبراهيم » ص 113 إلى 115 ؛ و « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 51 و 52 . ( 4 ) - جاء في الرواية أنّ رسول الله صلّي الله عليه وآله قال : إنّما سمّيت ابنتي فاطمة ، لأنّ الله عزّ وجلّ فطمها وفطم مَن أحبّها من النار . أو : لأنّها فُطمت هي وشيعتها من النار . أو : فَطَمت شيعتها من النار . « بحار الأنوار » ج 43 ، ص 10 إلى 19 ، ب 2 ، الطبعة الحروفيّة ؛ « علل الشرايع » ص 178 و 179 ، ب 142 .
معرفة المعاد — صفحة 125 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك