مُحَمَّدٍ ؟ أيْنَ خَدِيَجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدْ ؟ أيْنَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ؟ أيْنَ آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ ؟ أيْنَ امُّ كُلثُومَ امُّ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ؟ فيقمن ، فيقول الله تبارك وتعالى : يا أهل الجمع لمن الكرم اليوم ؟ فيقول مُحَمَّدٌ وَعَلِيّ وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ وفَاطِمَةُ : لِلَّهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ . فيقول الله جلّ جلاله : يا أهل الجمع ! إنّي قد جعلتُ الكرم لمحمّد وعليّ والحسن والحسين وفاطمة . يا أهل الجمع طأطؤوا الرؤوس وغضّوا الأبصار فإنّ هذه فاطمة تسير إلى الجنّة . فيأتيها جبرئيل بناقة من نوق الجنّة مدبّجة الجنبين ، خطامها من اللؤلؤ المحقّق المرطّب ، عليها رحل من المرجان ، فتُناخ بين يديها فتركبها ، فيبعث إليها مائة ألف ملك فيصيروا عن يمينها ، ويبعث إليها مائة ألف ملك يحملونها على أجنحتهم حتّى يصيّروها عند باب الجنّة ، فإذا صارت عند باب الجنّة تلتفت ؛ فيقول الله :
يا بنت حبيبي ! ما التفاتك وقد أمرتُ بك إلى جنّتي ؟ فتقول : يا ربّ ! أحببتُ أن يُعرف قدري في مثل هذا اليوم .
فيقول الله : يا بنت حبيبي ! ارجعي فانظري مَن كان في قلبه حبّ لك أو لأحد من ذرّيّتك خُذي بيده فأدخليه الجنّة .
قال أبو جعفر : واللهِ يا جابر ، إنّها ذلك اليوم لتلتقط شيعتها ومحبّيها كما يلتقط الطير الحبّ الجيّد من الحبّ الرديء ، فإذا صار شيعتها معها عند باب الجنّة ، يلقي الله في قلوبهم أن يلتفتوا . فإذا التفتوا يقول الله :
يا أحبّائي ! ما التفاتكم وقد شفعت فيكم فاطمة بنت حبيبي ؟ فيقولون : يا ربّ ! أحببنا أن يعرف قدرنا في مثل هذا اليوم . فيقول الله : يا أحبّائي ! ارجعوا وانظروا مَن أحبّكم لحبّ فاطمة ، انظروا من أطعمكم لحبّ فاطمة ، انظروا من كساكم لحبّ فاطمة ، انظروا من سقاكم شربة في حبّ فاطمة ، انظروا من ردّ عنكم غيبة في حبّ فاطمة ، خذوا بيده وأدخلوه
معرفة المعاد — صفحة 124
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٢٤