المتضادّة من شيعة وسنّة ، ولا يمكن تفسيره إلّا بكونه إشارة غيبيّة وإلهاماً من المبدأ الأعلى .
صحيح أنّ النبيّ نوح قد خطّ على اللوح الأسماء المقدّسة : محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم ، عليّ عليه السلام ، حسن عليه السلام ، حسين عليه السلام ، وفاطمة عليها السلام بعنوان دعاء ، واستجلاباً للبركة ، لكنْ ممّا يثير العجب هو هذا التنبّؤ من العصور الزمنيّة الغابرة المتمادية في القدم بشأن ظهور أهل بيت الوحي والرسالة الذين ظهروا فعلًا على مسرح الوجود بعد حدود خمسة آلاف سنة بعد الطوفان « 1 » .
ومن الأمور الشيّقة أنّ العثور على مثل هذا الأثر التأريخيّ القديم قد حصل في بلد لا دينيّ ، وعلى يد أفراد غير مسلمين ، وفي محيطٍ قد تنكّر منذ نصف قرن للدين والاعتقاد بالمبدأ والمعاد والوحي والرسالة ، ونظر إلى العالم وحوادثه بمنظار مادّيّ محدود .
ولا يخفى أنّ ما حصل لهذا اللوح المحفوظ بلحاظ الأهمّيّة التي يحظى بها من قبل علماء الآثار المعاصرين ، كذلك يحظى بأهمّيّة دينيّة وعقائديّة لدى المسلمين عموماً ، والشيعة خصوصاً .
تنبيه : المطالب الواردة في هذه المقالة مترجمة ومقتبسة عن مجلّة « بذرة النجف » وكتاب « قبس من القرآن » لعبد اللطيف الخطيب البغداديّ المطبوع سنة 1389 ه - في النجف - انتهى ما نقلناه من مجلّة « مكتب اسلام » العدد 2 . 142 « 2 »
هامش
( 1 ) - وهذه الفاصلة الزمنيّة محسوبة من زمن العثور على السفينة .
( 2 ) - مجلّة « درسهائى از مكتب اسلام » ( دروس من المدرسة الإسلاميّة ) السنة الثانية عشر ، العدد العاشر ، التسلسل 142 ، رمضان 1391 ه - . ق .
وقد طبع مسجد الشفاء في طهران ما ورد في العدد المذكور في كرّاسة مستقلّة ووزّعها على عموم الإخوة بمناسبة عيد الفطر لسنة 1391 ه - . وكان الحقير قد سمع بالمطالب التي نشرتها مجلّة « مكتب اسلام » قبل أن تنشرها المجلّة بعدّة سنوات ، فقد نقل لي أحد الفضلاء الهنود - وكان من أصدقائي في النجف الأشرف - أنّ تلك المطالب قد نُشرت في الهند والباكستان . ونظراً لعدم توفّر تلك الوثائق لديّ ، فقد اكتفيتُ بالنقل من مجلّة « مكتب اسلام » .