الجيلانيّ - وكان يشغل سابقاً مدير جريدة « أهل الحديث » الباكستانيّة ، وكان من أهل العامّة ، ثمّ انتمى بعد التحقيق إلى المذهب الشيعيّ - بترجمة ذلك التقرير إلى لغة الأردو في كتاب باسم « إيليا مركز نجات أديان عالم » « 1 » ( / إيليا ( على ) مركز نجاة أديان العالم ) . ثمّ نُقلت المقالة من لغة الاوردو إلى العربيّة ونشرت في مجلّة « بذرة النجف » في عددي شوّال وذي القعدة لسنة 1385 ، السنة الأولى ، ص 78 إلى 81 ، تحت عنوان : « الأسماء المباركة التي توسّل بها النبيّ نوح » .
ويلزم هنا أن نلفت انظار القرّاء الكرام إلى عدّة نكات موجزة ، ليزداد اعتقادهم بالقيمة العلميّة والتأريخيّة لهذا الاكتشاف الأثريّ :
1 - أنّ اكتشاف هذه القطع الخشبيّة واللوح يشكّل إحدى دلائل الأصالة والواقعيّة في قصص القرآن الكريم والأحاديث الدينيّة التي تحدّثت بالتفصيل عن قصّة سفينة نوح وما جرى لها ، الأمر الذي ذكره المؤرّخون المسلمون وغير المسلمين .
2 - أن عقائد الشيعة في أهل البيت لا تنبع من الأهواء الشخصيّة لقادة الشيعة ومؤلّفيهم ، بل هي مبتنية على سلسلة حقائق علميّة ووقائع تأريخيّة قد وجد الشيعة أنفسهم - معها - مجبرين على التسليم في التمسّك بتلك المعتقدات ، فاختاروا - في النتيجة - اتّباع أهل البيت .
ومن البديهي أنّ استعانة النبيّ نوح بأهل بيت الرسالة ، وكتابته أسماءهم على السفينة أمر قد حصل قبل عدّة آلاف من السنين قبل نزول القرآن وظهور الإسلام ، وقبل انقسام المسلمين إلى الفرق المختلفة
هامش
( 1 ) - طُبع كتاب « إيليا . . . » في 45 صفحة ، بعنوان المنشور رقم 42 ، دار المعارف الإسلاميّة في باكستان ، سنة 1381 ه - ( التعليقة ) .