تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
العيّاشيّ » بإسناده عن أبي جعفر ضمن حديث مفصّل . « 1 » وروى كذلك في « تفسير العيّاشيّ » عن أبي عمرو الزبيريّ ، عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، قال : إنّ الله تبارك وتعالى فرض الإيمان على جوارح بني آدم ، وقسّمه عليها ، فليس من جوارحه جارحة إلّا وقد وكّلت به من الإيمان بغير ما وكّلت به أختها ؛ ومنها عيناه اللتان ينظر بهما ، ورجلاه اللتان يمشي ] بهما [ ؛ ففرض على العين أن لا تنظر إلى ما حرّم الله عليه ، وأن تغضّ عمّا نهاه الله عنه ممّا لا يحلّ له ، وهو عمله ، وهو من الإيمان ، قال الله تبارك وتعالى : وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إنَّ السَّمْعُ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ اولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا . « 2 » فهذا ما فرض الله من غضّ البصر عمّا حرّم الله وهو عملها وهو من الإيمان ؛ وفرض الله على الرِّجلينِ أن لا يمشي بها إلى شيء من معاصي الله ، وفرض عليهما المشي فيما فرض الله ، فقال : وَلَا تَمْشِ في الأرْضِ مَرَحًا إنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا . « 3 » وقال : وَاقْصِدْ في مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إنَّ أنكَرَ الأصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ . « 4 »
هامش
( 1 ) - « تفسير الميزان » ج 13 ، ص 107 . ( 2 ) - الآية 36 ، من السورة 17 : الإسراء . ( 3 ) - الآية 37 ، من السورة 17 : الإسراء . ( 4 ) - « تفسير العيّاشيّ » ج 2 ، ص 293 ؛ و « تفسير البرهان » ج 3 ، ص 421 ، الطبعة الحروفيّة . والآية هي : الآية 19 ، من السورة 31 : لقمان .
معرفة المعاد — صفحة 220 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك