بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم
وصلَّى الله على محمّد وآله الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
قال الله الحكيم في كتابه الكريم :
وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ امَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ . « 1 »
العُتبى بمعنى الرضا ؛ استعتب يستعتب : طلب الرضا ؛ لذا فإنّ تعبير وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ يعني أنّ الكفّار سيطلبون الرضا فلا يُقبل منهم ، وسيعتذرون فلا يُجديهم اعتذارهم ، وسيتكلّمون فلا يجد كلامهم اذناً صاغية . وكلامنا يتعلّق بالكفّار الذين لا يؤذن لهم بالكلام .
وهناك - في المقابل - طائفة شاهدة على الأعمال ، وذات مزايا وخصائص تتحمّل من خلالها الشهادة وتؤدّيها .
والامّة بمعنى الجماعة ، فإن لم تُضف إلى شيء آخر ، صار معناها عامّاً ، أمّا لو أضيفت إلى شخص معروف أو إلى زمان أو مكان معيّنين ، فسيصبح المراد بها خصوص ذلك الأمر المضاف . كامّة محمّد الدالّة على
هامش
( 1 ) - الآية 84 ، من السورة 16 : النحل .