تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
رحم الامّ فتطوي أطواراً وأمثالًا لتصل إلى كمالها ، فإنّنا سنجعل الإنسان يمرّ بأطوار بعد الموت لنخلقه في النهاية وننشئه في صورة لا يعرفها الناس ولا يعلمونها . وبالطبع فإنّ ذلك الإنسان الذي يحشره الله تعالى هو هذا البدن بأطوار عالية ليست له فيها مادّيّة وكثافة وجهات طبيعيّة ، بدن نورانيّ مُضاء . وبالطبع فإنّ خلق أطوار البدن وأمثاله هذه لا منافاة له مع الآيات الدالّة على أنّ الله يُحيي الموتى بنفسه ، لأنّ خلق أطوار البدن عين خلق البدن نفسه ، كالآية : أوَ لَمْ يَرَوْا أنَّ اللهَ الذي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلَقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أن يُحْيَ الْمَوْتَى . « 1 » وقد ورد « مثل » في الآية القرآنيّة بمعنى النفس والذات : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءً . « 2 » هذا وقد قال المرحوم صدر المتألّهين في إجابة المتكلّمين في الردّ على شبهة الآكل والمأكول بحشر الأجزاء الأصليّة وعدم حشر الأجزاء الفائضة ، بأنّ هذه الإجابة لا حاجة إلى ذكرها لركاكتها . « 3 » وقال المرحوم الحكيم السبزواريّ : وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى عَلَى اولِي النُّهَى . « 4 »
هامش
( 1 ) - الآية 33 ، من السورة 46 : الأحقاف . ( 2 ) - مقطع من الآية 11 ، من السورة 42 : الشوري . ( 3 ) - « الأسفار » ج 9 ، ص 200 ، الطبعة الحروفيّة . ( 4 ) - « المنظومة السبزواريّة » ص 341 ، طبعة ناصري .