بأصحاب الرقيم لأنّ أسماءهم قد كُتبت .
عدد أصحاب الكهف وأسماؤهم
2 - عدد أصحاب الكهف :
ورد عددهم في القرآن الكريم في قوله تعالى :
سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنْهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إلَّا مِرَآءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أحَدًا . « 1 »
ويستشفّ العلّامة الطباطبائيّ مدّ ظلّه أنّ عددهم كان سبعة من عدّة جهات :
الجهة الأولى : أنّ القرآن الكريم حين يذكر القولين الأوّلين فإنّه يعقّب عليهما بعبارة : رَجْمًا بِالْغَيْبِ ، والرجم هو الرمي بالحجارة ، اي كالرامي بالحجر دونما هدف ، كناية عن أنهما قول بغير علم ولا دليل . إلّا أنه حين يقول وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ فإنّه لا يعقّب عليه شيئاً .
الثانية : أنه ذكر الواو في قوله : سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ، بينما لم يوردها في الفقرتين الأوليين ، وهو دلالة على الثبات والاستقرار . يقول في الكشّاف : هي الواو التي تدخل على الجملة الواقعة صفة للنكرة ، كما تدخل على الواقعة حالًا عن المعرفة في نحو قولك : جَاءَنِي رَجُلٌ وَمَعَهُ آخَرُ ، ومَرَرْتُ بِزَيْدٍ وَبِيَدِهِ سَيْفٌ . ومنه قوله تعالى : وَمَآ أهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ . وفائدتها تأكيد لصوق الصفة بالموصوف ، والدلالة على أنّ اتّصافه بها أمر ثابت مستقرّ . وهذه الواو هي التي آذنت بأنّ الذين قالوا : سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قالوه عن ثبات علم وطمأنينة نفس ولم يرجموا بالظنّ كما [ فعل ] غيرهم . والدليل عليه أنّ الله سبحانه أتبع القولين الأوّلين
هامش
( 1 ) - الآية 22 ، من السورة 18 : الكهف .