الأرض وفيه قوم نيام على هذه الصفة . « 1 »
وننهي هذه القصّة بذكر عدّة أُمور :
أصحاب الكهف والرقيم جماعة واحدة
1 - الكهف : هو المغارة في الجبل إلّا أنه أوسع منها بحيث يمكن للإنسان والحيوان أن يدخلاه ويعيشا فيه براحة . والرقيم بمعنى المرقوم ، كالجريح بمعنى المجروح .
وقد دُعي أصحاب الكهف بأصحاب الرقيم لأنّ أسماءهم قد كُتبت ورُقّمت في لوح نحاسيّ أو ذهبي نُصِبَ في خزانة الملك . أو لأنها قد رقّمت وحُفرت في داخل الغار . وعليه فإنّ أصحاب الكهف وأصحاب الرقيم هم جماعة واحدة .
أمّا ما ورد في بعض الروايات الضعيفة الدالّة على أنّ أصحاب الرقيم هم غير أصحاب الكهف ، والتي ذكرت أن ثلاثة من المؤمنين كانوا قد ساروا في الصحراء فألجأهم المطر والطوفان إلى غار ، وسقطتّ صخرة من الجبل فسدّت مدخل الغار تماماً . فدعوا الله تعالى وذكروه بالأعمال الصالحة التي كانوا قد فعلوها ، فتحرّكت الصخرة ببركة دعائهم وانزاح ثلثها فبان ثلث من باب الغار ؛ فلا يمكن قبوله ، إذ يستبعد من سياق الآيات القرآنيّة المباركة أن تذكر قصّتين مختلفتين فتشرح إحداهما مفصّلة وتُعرِض عن ذكر الثانية كلّيّاً .
وقال البعض : إنّ الرقيم اسم الجبل الذي فيه الكهف ، أو اسم الصحراء التي يقع الجبل فيها ، أو اسم البلد الذي خرجوا منه إلى الكهف ، أو اسم الكلب الذي كان مع أصحاب الكهف ، بَيدَ أنه لا دليل على هذه الادّعاءات . والدليل قائم على أنّ الرقيم بمعنى الكتابة والخطّ وقد عرفوا
هامش
( 1 ) - « تفسير الميزان » ج 13 ، ص 300 .