تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
أيضاً ، ليُدرك قُبحه وكراهته .

المقام المحمود يوم القيامة هو مقام الشفاعة الكبرى

على هذا الأساس تقوم درجات ومقامات رسول الله والصدّيقة الطاهرة والأئمّة عليهم الصلاة والسلام . يروي المجلسيّ رضوان الله عليه في « بحار الأنوار » عن « تفسير فرات بن إبراهيم » بسلسلة سنده المتّصل عن الإمام جعفر الصادق ، عن آبائه ، قال : قال النبيّ صلّى الله عليه وآله : إنّ الله تبارك وتعالى إذا جمع الناس يوم القيامة وعدني المقام المحمود وهو وافٍ لي به ، إذا كان يوم القيامة نصب لي منبر له ألف درجة ، فأصعد حتّى أعلو فوقه فيأتيني جبرائيل عليه السلام بلواء الحمد فيضعه في يدي ويقول : يا محمّد هذا المقام المحمود الذي وعدك الله تعالى ، فأقول لعليّ : اصعد ! فيكون أسفل منّي بدرجة فأضع لواء الحمد في يده ، ثمّ يأتي رضوان بمفاتيح الجنّة فيقول : يا محمّد هذا المقام المحمود الذي وعدك الله تعالى ، فيضعها في يدي فأضعها في حجر عليّ بن أبي طالب ، ثمّ يأتي مالك خازن النار فيقول : يا محمّد هذا المقام المحمود الذي وعدك الله تعالى ، هذه مفاتيح النار ، أدخِلْ عدوَّك وعدوّ امّتك النار ، فآخذها وأضعها في حجر عليّ بن أبي طالب ، فالنار والجنّة يومئذٍ أسمعُ لي ولعليّ من العروس لزوجها ، فهي قول الله تعالى : ألْقِيَا في جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ . « 1 » ألقِ يا محمّد يا عليّ عدوّكما في النار . ثمّ أقومُ واثني على الله ثناءً لم يُثنِ عليه أحدٌ قبلي ، ثمّ اثني على الملائكة المقرّبين ، ثمّ اثني على الأنبياء والمرسلين ، ثمّ أثنى على الأمم الصالحين ، ثمّ أجلس فيُثني الله
هامش
( 1 ) - الآية 24 ، من السورة 50 : ق .
معرفة المعاد — صفحة 124 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك