تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
عَلَيَّ ، ويثني عَلَيَّ ملائكتُه ، وتثني عَلَيَّ أنبياؤُه ورسلُه ، ويُثني عَلَى الاممُ الصالحة ؛ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ العَرْشِ : يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ غُضُّوا أبْصَارَكُمْ حَتَّى تَمُرُّ بِنْتُ حَبِيبِ اللهِ إلَى قَصْرِهَا ، فَتَمُرُّ فَاطِمَةُ بِنْتِي ، عَلَيْهَا رَبْطَتَانِ خَضْرَاوَانِ ، وَمِنْ حَوْلِهَا سَبْعُونَ ألْفِ حَوْرَاءَ ، فَإِذَا بَلَغَتْ إلَى بَابِ قَصْرِهَا وَجَدَتِ الْحَسَنَ قَائِماً وَالْحُسَيْنَ قَائِماً « 1 » مَقْطُوعَ الرَّأسِ . فتقول للحسن : مَن هذا ؟ يقول : هذا أخي ، إنّ امّة أبيك قتلوه وقطعوا رأسه . فيأتيها النداء من عند الله : يا بنت حبيب الله إنّي إنّما أريتُك ما فعلت به امّة أبيك لأني ذخرتُ لك عندي تعزيةً بمصيبتك فيه ، إنّي جعلتُ لتعزيتك بمصيبتك أني لا أنظر في محاسبة العباد حتّى تدخلي الجنّة أنتِ وذرّيّتك وشيعتك ومن أولاكم معروفاً ممّن ليس هو من شيعتك قبل أن أنظر في محاسبة العباد ، فتدخل فاطمة ابنتي الجنّة وذرّيّتها وشيعتها ومَن أولاها معروفاً ممّن ليس هو من شيعتها ، فهو قول الله تعالى في كتابه : لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأكْبَرُ . « 2 » قال : هُوَ يَوْمُ القِيامَةِ . وَهُمْ في مَا اشْتَهَتْ أنفُسُهُمْ خَالِدُونَ ، « 3 » هي وَاللهِ فَاطِمَةُ وَذِرِّيَّتُهَا وَشِيعَتُهَا وَمَنْ أوْلَاهُمْ مَعْرُوفاً مِمَّنْ لَيْسَ هُوَ مِنْ شِيعَتِهَا . « 4 » لقد أعطى سيد الشهداء عليه السلام وجوده للّه تعالى ، وقدّم حتّى طفله الرضيع ، فإن أعطاه الله تعالى كلّ ما لديه فقد عامله بعدله .
هامش
( 1 ) - ورد في المصدر : « تفسير فرات بن إبراهيم » بلفظ : « والحسين نائماً » . ( 2 ) - صدر الآية 103 ، من السورة 21 : الأنبياء . ( 3 ) - المقطع الأخير من الآية 102 ، من السورة 21 : الأنبياء . ( 4 ) - « بحار الأنوار » الطبعة الحديثة ، ج 7 ، ص 335 و 336 .