مرسلًا ، ولا حامل عرش ، هذا عليّ بن أبي طالب ، وتجيء شيعته من بعده فينادي منادٍ لشيعته : مَن أنتم ؟ فيقولون : نحن العلويّون . فيأتيهم النداء : أيُّهَا الْعَلَوِيُّونَ . أنتم آمنون ، ادخلوا الجنّة مع من كنتم توالون . « 1 »
الولاية الكلّيّة لأمير المؤمنين وتحقّقه بالوجه الإلهيّ
أجل ، هذا هو مقام أمير المؤمنين عليه السلام الذي يمسك بلواء الحمد ، اي : أنه قد وصل إلى مقام التوحيد والفناء في ذات الحضرة الأحديّة ، بحيث إنّه يحمد الله تعالى كما هو أهله . ولذا فإنّه حقيقة وجه الله المحيط بالكون والمكان ، وهو والأئمّة الطاهرون في عالم سعة التجرّد وإحاطة الإطلاق .
ويُشير الملّا الروميّ في أشعاره إلى مقام سعة وإحاطة وجهه الإلهيّ فيقول :
تا صورتِ پيوند جهان على بود * تا نقشِ زمين بود وزمان بود على بود
مسجود ملائك كه شد آدم ز على شد * آدم چو يكى قبله ومسجود على بود
هم آدم وهم شيث وهم أيوب وهم إدريس * هم يوسف وهم يونس وهم هود ، على بود
هم موسى وهم عيسى وهم خضر وهم الياس * هم صالح پيغمبر وداود ، على بود « 2 »
هامش
( 1 ) - « أمالي المفيد » ص 160 و 161 .
( 2 ) - يقول : كان علي منذ أن كانت صورة مادّة العالم ، وكان عليّ منذ أن كان للأرض والزمان أثر .
به سجدت لآدم الملائكة ، فقد كان آدم كالقبلة ، وعليّ هو الذي سُجِدَ له .
إن آدم وشيثاً وأيّوب وإدريس ويوسف ويونس وهوداً كانوا عليّاً .
وإنّ موسى وعيسى والخضر وإلياس ، وصالح وداود كانوا عليّاً .