المحارم ] وقد قال أبو حنيفة ومالك بن أنس : الرجلُ يتزوّج المرأة فلا تحلّ لولده ولا لولد ولده من الذكور أن يتزوّجها أبداً ، لا هُمْ ولا أولادُهم ولا أولادُ بناتهم ، وهذا مُجمعٌ عليه [ ولم يكن هذا الأمر خافياً على عائشة ، اللهمّ إلّا أن يكون احتجابها منهما لشيءٍ آخر ] . « 1 »
ولقد بكت السماواتُ في مأتم سيّد الشهداء ، ولقد انصرفوا عنه وتركوا بدنه الأنور ملقى على الأرض بلا غُسل ولا كفن .
يقول الإمام السجّاد عليه السلام : [ لم يكونوا ليدعوننا نقترب من تلك الأبدان شبراً واحداً ، فمن تقدّم كان جزاؤه الضرب بالسياط ثمّ يُبعدونه عن البدن قهراً ] .
بكاء الحيوانات عند شهادة سيّد الشهداء عليه السلام
وقد ورد في الأثر أنّ الوحوش كانت تأتي فتحيط بذلك البدن وهي منتصبة على قوائمها رافعة أيديها تذرف الدموع ، وأنّ طيور السماء كانت تتحلّق بتلك الأبدان الطيّبة الزكيّة وتبسط أجنحتها فوق البدن المطهّر لسيّد الشهداء عليه السلام فتظلّله من الشمس .
چون صبا ديد به صحرا بدن بي كفنش * خاك مىريخت به جاى كفنش بر بدنش
چون كه از مركب خود شاه به گودال افتاد * عهد يزدان به لبش بود وشفاعت سخنش
آخرين بار كه شه جانب ميدان مىرفت * خواهرش داد به أو كهنهترين پيرهنش
تا كه دشمن نكند خواهش تن پوش حسين * كهنه پيراهن أو بود به جاى كفنش
هامش
( 1 ) - « الطبقات الكبرى » لابن سعد ، ج 8 ، ص 73 . ولم نعثر فيه على العبارات بين المعقوفتين .