گشت آغشته به خونِ دل أو پيكر أو * از سم أسب سواران به بدن تاختنش « 1 »
وما أروع وأبدع ما أنشد المرحوم نيّر التبريزيّ في هذا المجال :
شهيد عشق كه تنگست پوست بر بدنش * تو خصم بين كه به غارت برند پيرهنش
زِرِهْ به غارت اگر خصم خيره برد چه غم * كه بود جوشن تن زلفهاى پرشكنش
شهى كه سندس فردوس بود پوشش أو * روا نديد به تن خصم جامه كهنش « 2 »
وقال الشافعيّ في هذا الباب :
تَزَلْزَلَتِ الدُّنيَا لآلِ مُحَمَّدٍ * وَكَادَتْ لَهُمْ صُمُّ الْجِبَالِ تَذُوبُ
هامش
( 1 ) - يقول : حين رأت الصَّبا بدنه الملقي ف - الصحرا دون كفن ، فقد سفّت عليه الرمالَ كفناً .
وحين هوي الملك من جواده إلى حفرة مقتله ، فقد كان عهد الله بين شفتيه ، والشفاعة حديثه .
ولقد أعطته أُخته ، حين توجّه إلى ساحة القتال للمرّة الأخيرة أرثّ ثيابه وأخلقها .
ولئلّا يستوهبالعدوّ من الحسين الثوب الذي يرتديه ، فقد كان أرثّ ثيابه كفناً له .
ولقد تضمّخ بدنه بدماء قلبه ، من حوافر خيول الفوارس الذين هاجموه .
( 2 ) - يقول : لقد ضاق بشهيد العشق جلد بدنه ، فانظر إلى الخصم الذي ينهب منه ثوبه ! !
ولا ضَيْر إن سلب العدوّ الضالّ منه درعه ، فدرع بدنه خصلات ذؤابته الموّاجة .
إنّ الملك الذي مِن سُندس الفردوس رداؤُه ، لم يجد لائقاً أن يرتدي الخصم قميصه الخَلِق .