فقال له ( الحسن عليه السلام ) : يَا أبَتِ وَمَا تَأوِيلُهَا ؟
فقال : يَا بُنَي إنْ صَدَقَتْ رُؤيَاي فَإنَّ أَبَاكَ مَقْتُولٌ ، وَلَا يَبْقَى بِمَكّةَ حِينَئذٍ وَلَا بِالمدينةِ بَيْتٌ إلَّا وَيَدْخُلهُ مِن ذَلِكَ غَمٌّ ومُصِيبَةٌ مِنْ أجْلِي . « 1 »
إن مكارم أخلاق أمير المؤمنين ومعالي درجاته ومقاماته الروحيّة هي التي جعلته إماماً للبشريّة . فهو وصيّ رسول الله الذي جاء فيه : وَإنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ . « 2 »
وما أروع ما أنشد الإمام الشافعيّ حسب نقل « ينابيع المودّة » :
قِيلَ لِي قُلْ في عَلِيٍّ مَدْحَاً * ذِكْرُهُ يخْمِدُ نَاراً مُؤصَدَه
قُلْتُ لَا أقْدِمُ في مَدْحِ امْرِئٍ * ضلَّ ذُو اللُّبِّ إلَى أنْ عَبَدَهْ
وَالنَّبِيُّ الْمُصطَفى قَالَ لنا * لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ لَمَّا صَعَّدَهْ
وَضَعَ اللهُ بِظَهْرِي يَدَهُ * فَأحَسَّ الْقَلْبُ أنْ قَدْ بَرَّدَهْ
وَعَلَيُّ وَاضعٌ أقْدَامَهُ * في مَحَلٍّ وَضَعَ اللهُ يَدَهْ « 3 »
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 670 .
( 2 ) - الآية 4 ، من السورة 68 : القلم .
( 3 ) - « ينابيع المودّة » الباب 48 ، ص 140 .