زقّومِهِ ، واسقيتْ من حَميمِهِ ، فاستعيذوا بالله من ذلك الوادي . « 1 »
وقد ذكر محمّد بن الحسن بن الصفّار هذه الرواية في « بصائر الدرجات » مع بعض الإضافات ؛ « 2 » كما نقلها المرحوم المجلسيّ في « البحار » باب جنّة الدنيا ونارها ، كتاب « العدل والمعاد » نقلًا عن « الاختصاص » و « البصائر » . « 3 »
وحقّاً فإنّ وادي برهوت هذا قليل في حقّ أعداء آل محمّد الذين هم في صدد إطفاء نور الحقيقة ، وفي صدد إلحاق الأذي بهم بكلّ قواهم .
عداء الأشعث بن قيس لأمير المؤمنين عليه السلام
ولقد كان الأشعث بن قيس ، أحد أعداء أمير المؤمنين عليه السلام رجلًا شرّيراً يتحرّي الشرّ ويسعي له ، وكان أحد زعماء الكوفة ، وكان قائداً مغواراً مقتدراً له قوم وعشيرة ، وينتمي إلى قبيلة بني كندة .
وكان قد تزوّج امّ فروة ، « 4 » أخت أبي بكر وكانت عمياء ، فاستغلّ مصاهرته لأبي بكر في تعزيز كيانه وشخصيّته .
وكان من أهل الفتنة والشرّ إلى الحدّ الذي كان أبو بكر يأسف ويندم لعدم قتله وضرب عنقه حين جيء به أسيراً إليه .
ورد في « مروج الذهب » أنّ ذلك كان أحد الأمور الثلاثة التي كان أبو بكر يتأسّف عليها عند احتضاره ؛ قال :
هامش
( 1 ) « الاختصاص » ص 321 و 322 .
( 2 ) « بصائر الدرجات » ص 129 و 130 .
( 3 ) « بحار الأنوار » ج 6 ، ص 287 .
( 4 ) ورد في « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ، الدورة ذات 20 مجلّداً ، ج 1 ، ص 296 أنّ امّ فروة كانت عمياء ؛ إلّا أنه ورد في « أعيان الشيعة » ج 12 ، ص 268 أنّ امّ فروة كانت عوراء . ويقول في « تنقيح المقال » ج 1 ، ص 149 : كما أنّ ما في بعض النسخ من إبدال « وكانت عوراء » ب « عذراء » غلط ، كما نبّه على ذلك ابن داود صاحب « الرجال » .