وقال المجلسيّ نقلًا عن الجزريّ في « النهاية » :
الهامة : الرأس ، واسم طائر وهو المراد في الحديث . . .
قيل : إنّ العرب كانت تزعم أنّ روح القتيل الذي لا يُدرك بثأره تصير هامة ، فتقول : اسقوني اسقوني ، فإذا أدرك بثأره طارت ، . . . فنفاه الإسلام ونهاهم عنه .
ثمّ قال : والمراد بالهام والصدي في الخبر : أرواح الكفّار ، وإنّما عبّر عنها بهما لأنهم كانوا هكذا يعبّرون عنها ، وإن كان ما زعموه في ذلك باطلًا . « 1 »
ويروي في « الكافي » بسنده عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام قال :
إِ نَّ مِنْ وَرَاءِ الْيَمَنِ وَادِياً يُقَالُ لَهُ وَادِي بَرَهُوتَ ، وَلَا يُجَاوِرُ ذَلِكَ الْوَادِي إِلَا الْحَيَّاتُ السُّودُ وَالْبُومُ مِنْ الطَّيْرِ ؛ في ذَلِكَ الْوَادِي بِئرٌ يُقَالُ لَهَا : بَلَهُوتٌ يُغدَي وَيُرَاحُ إِلَيْهَا بَأرْوَاحِ الْمُشْرِكِينَ يُسْقُونَ مِنْ مَاءِ الصَّدِيدِ . « 2 »
ويروي الصفّار في « بصائر الدرجات » بسنده عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام أنّ محمّد بن مسلم قال :
جَاءَ أعْرَابِيٌّ إلى أبِي جَعْفَرٍ ( الباقر ) عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : مِنْ أينَ جِئْتَ يَا أعْرَابِي ؟
قال : مِنَ الأحْقَافِ أحْقَافِ عَادٍ . قَالَ : رَأيْتُ وَادِياً مُظْلِماً فِيهِ الْهَامُ وَالْبُومُ لَا يُبْصَرُ قَعْرُهُ .
قَالَ : وَتَدْرِي مَا ذَ اكَ الْوَادِي ؟
هامش
( 1 و 2 ) « بحار الأنوار » ج 6 ، ص 289 .