تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
المتواترة أنه عليه السلام كان يُخبر عن شهادته ، وعن أنه سيرحل عن الدنيا شهيداً ، ويقول : وَاللهِ لَيَخْضِبُهَا مِنْ فَوْقِهَا يُومِئ إلى شَيْبَتِهِ . ويقول : مَا يَحْبِسُ أشْقَاهَا أنْ يَخْضِبَهَا بِدَمٍ ! ويقول : أتَاكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ وَفِيهِ تَدُورُ رَحَي السُّلْطَانِ ، « 1 » ألَا وَإنَّكُمْ حَاجُّوا الْعَامَ صَفّاً وَاحِداً وَآيَةُ ذَلِكَ أني لَسْتُ فِيكُمْ . وَكَانَ يَفْطُرُ في هَذَا الشَّهْرِ لَيْلَةً عِنْدَ الْحَسَنِ وَلَيْلَةً عِنْدَ الْحُسَيْنِ وَلَيْلَةً عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ زَوجِ زَيْنَبٍ بِنْتِهِ لأجْلِهِا ، لَا يَزِيدُ عَلَي ثَلَاثِ لُقَمٍ ، فَقِيلَ لَهُ في ذَلِكَ ، فَقَالَ : يَأتِينِي أمْرُ اللهِ وَأنَا خَمِيصٌ ، إنَّمَا هي لَيْلَةٌ أوْ لَيْلَتَانِ ، فَاصِيبَ مِنْ اللَّيْلِ . « 2 » ويقول ابن شهرآشوب في « المناقب » : رُوِي أنهُ جَرَحَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وَد رَأسَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَجَاءَ إلى رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَشَدَّهُ وَنَفَثَ فِيهِ فَبَرَأ وَقَالَ : أيْنَ أكُونُ إ ذَا خُضِبَتْ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ ؟ « 3 » ويقول في « تذكرة الخواصّ » : يقول أحمد بن حنبل في « الفضائل » : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يَا عَلِيُّ أتَدْرِي مَنْ أشْقَي الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ؟ قُلْتُ : اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ .
هامش
( 1 ) احتمل المجلسي رضوان الله عليه حصول تحريف في الاستنساخ ، وان النسخة الأصلية كانت بلفظ « الشيطان » . ( 2 ) « بحار الأنوار » الطبعة الكمباني ، ج 9 ، ص 648 باب ( إخبار الرسول بشهادته وإخباره صلوات الله عليه بشهادة نفسه ) . ( 3 ) « بحار الأنوار » الطبعة الكمباني ، ج 9 ، ص 647 .
معرفة المعاد — صفحة 166 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك