المتواترة أنه عليه السلام كان يُخبر عن شهادته ، وعن أنه سيرحل عن الدنيا شهيداً ، ويقول :
وَاللهِ لَيَخْضِبُهَا مِنْ فَوْقِهَا يُومِئ إلى شَيْبَتِهِ .
ويقول : مَا يَحْبِسُ أشْقَاهَا أنْ يَخْضِبَهَا بِدَمٍ !
ويقول : أتَاكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ وَفِيهِ تَدُورُ رَحَي السُّلْطَانِ ، « 1 » ألَا وَإنَّكُمْ حَاجُّوا الْعَامَ صَفّاً وَاحِداً وَآيَةُ ذَلِكَ أني لَسْتُ فِيكُمْ .
وَكَانَ يَفْطُرُ في هَذَا الشَّهْرِ لَيْلَةً عِنْدَ الْحَسَنِ وَلَيْلَةً عِنْدَ الْحُسَيْنِ وَلَيْلَةً عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ زَوجِ زَيْنَبٍ بِنْتِهِ لأجْلِهِا ، لَا يَزِيدُ عَلَي ثَلَاثِ لُقَمٍ ، فَقِيلَ لَهُ في ذَلِكَ ، فَقَالَ : يَأتِينِي أمْرُ اللهِ وَأنَا خَمِيصٌ ، إنَّمَا هي لَيْلَةٌ أوْ لَيْلَتَانِ ، فَاصِيبَ مِنْ اللَّيْلِ . « 2 »
ويقول ابن شهرآشوب في « المناقب » :
رُوِي أنهُ جَرَحَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وَد رَأسَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَجَاءَ إلى رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَشَدَّهُ وَنَفَثَ فِيهِ فَبَرَأ وَقَالَ : أيْنَ أكُونُ إ ذَا خُضِبَتْ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ ؟ « 3 »
ويقول في « تذكرة الخواصّ » : يقول أحمد بن حنبل في « الفضائل » : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله :
يَا عَلِيُّ أتَدْرِي مَنْ أشْقَي الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ؟
قُلْتُ : اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ .
هامش
( 1 ) احتمل المجلسي رضوان الله عليه حصول تحريف في الاستنساخ ، وان النسخة الأصلية كانت بلفظ « الشيطان » .
( 2 ) « بحار الأنوار » الطبعة الكمباني ، ج 9 ، ص 648 باب ( إخبار الرسول بشهادته وإخباره صلوات الله عليه بشهادة نفسه ) .
( 3 ) « بحار الأنوار » الطبعة الكمباني ، ج 9 ، ص 647 .