بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
( مطالب ألقيت في اليوم الثاني عشر من شهر رمضان المبارك )
الحمد لله ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
وصلّى الله على محمّد وآله الطَّاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
قال اللهُ الحكيم في كتابه الكريم :
وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللهِ أمْوَاتًا بَلْ أحْيَآءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ ألَّا خَوفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللهِ وَفَضْلٍ وَإنّ اللهَ لَا يُضِيعُ أجْرَ الْمُؤمِنِينَ . « 1 »
أفعال الإنسان في الدنيا تحصل بواسطة الصورة المثاليّة
لقد ذكرنا إنّ روح الإنسان تذهب بعد الموت إلى عالم يدعى بعالم البرزخ ، وإنّ عالم البرزخ يُدعى أيضاً بالمثال وعالمَ الخيال .
وعالم المثال يعني عالم الصورة المحضة الذي لا يحوي مادّة ، بل هناك خواصّ المادّة وآثارها ، مثل الكميّة والكيفيّة .
ولكي يتّضح هذا المعنى قدراً فإننا نقول - من باب المثال - إنّ الإنسان إذا ما تأمّل في وجوده فإنه سيشاهد إنّ له بدناً ، ولهذا البدن وزن وثقل لأنه مادّيّ ؛ كما إنّ التغيّر والتبدّل يطرأ على هذا البدن .
وكذلك فإنه يمتلك صورة ، وهذه الصورة في هذا البدن ، إلّا أنها
هامش
( 1 ) - الآيات 169 - 171 من السورة 3 : آل عمران .