تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
بسم الله الرحمن الرحيم ( ألقيت هذه المطالب في اليوم السادس من شهر رمضان المبارك ) والحمد لله ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم وصلّى الله على محمد وءاله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى يوم الدين قال الله الحكيم في كتابه الكريم : قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الذي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ . « 1 » ينسب الله جلّ وعزّ في هذه الآية المباركة قبض أرواح الناس إلى عزرائيل ملك الموت ، كما ينسب ذلك إلى نفسه مباشرة في الآية الشريفة التي جرى البحث في شأنها مفصّلًا في المجلس السابق . في نسبة قبض الروح إلى الله وإلى ملك الموت وللملائكة : اللهُ يَتَوَفَّى الأنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا « 2 » . كما انّه ينسب قبض الروح في آية أخرى لا إلى ملك خاص معيّن ، بل إلى الملائكة : وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حتّى إذَا جَاءَ أحَدَكُمُ
هامش
( 1 ) - الآية 11 ، من السورة 32 : السّجدة . ( 2 ) - الآية 42 من السورة 39 : الزمر .