من لا تعدّ ولا تحصى مآثره * وكيف والكون منه مصّة البلل
والآل والصّحب والتّابعين لهم * وتابع لهم في أوضح السّبل
[ 1 ] - خير القرون ومن قد جاء بعدهم * من الهداة كالأنبياء في المثل
[ 2 ] - وبعد لمّا جرى حكم من الحكم * بسردنا حكما للتّاج في حفل
[ 3 ] - نظمتها دررا تروق قارئها * شربها عللا كشربها النّهل
والدّرّ يكسب حفظا وهو منتظم * وجوهر التّاج محفوظ من الخلل
فلفظه إن تأتّى فهو مقصدنا * وإن أبى فلك المعنى على مهل
[ 4 ] - اعلم هديت بأنّ العلم أشرف ما * أوعيت من ذخر أو نلت من أمل
- قلت « * » : والنبي صلى اللّه عليه وسلم هو قطب العوالم الملكية والملكوتية والجبروتية . ومن أراد أن يعرف المزيد عن كمالات الحقيقة المحمدية فليرجع إلى كتاب « جواهر البحار في فضائل النبي المختار » للعلامة العارف باللّه تعالى الشيخ يوسف النبهاني ، دار الكتب العلمية ، بيروت . و « الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية » للشيخ العارف باللّه تعالى عبد الكريم الجيلي ، دار الكتب العلمية ، بيروت .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه ، كتاب فضائل الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ، باب مؤاخاة النبي صلى اللّه عليه وسلم بين أصحابه ، حديث رقم [ 214 - ( 2535 ) ] ونصه : « إن خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم » قال عمران : فلا أدري أقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد قرنه مرتين أو ثلاثة « ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يتمنون وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم السمن » . ويشير إلى قوله صلى اللّه عليه وسلم : « علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل » ( العجلوني :
كشف الخفاء ، حديث رقم 1742 ) وإلى قوله صلى اللّه عليه وسلم : « العلماء ورثة الأنبياء » ( العجلوني :
كشف الخفاء ، حديث رقم 1743 ) .
التاج : هو العارف باللّه تعالى تاج الدين أحمد بن عطاء اللّه الإسكندري رضي اللّه عنه مؤلف الحكم العطائية .
العلل : الشرب الثاني أو تباعا . والنهل : الشرب الأول . ويقال : علل بعد نهل أي الشرب المتوالي بعد الشربة الأولى .
هذا البيت قاله الناظم مصداقا لقوله تعالى :
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
( 114 ) [ طه : 114 ] وقوله تعالى :
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
[ الزمر : 9 ] وقوله تعالى :
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ
[ المجادلة : 11 ] .
هامش
( * ) أي المعلق الشيخ الدكتور عاصم إبراهيم الكيالي الحسيني الشاذلي الدرقاوي ، وهكذا الشأن حيثما وردت كلمة ( قلت ) .